أصحابه أن المدّ كله مدّ يسير وسطا مبيّنا. قال: وكذلك كل «1» ممدود في القرآن لا يسرفون في مدّه، ولكن [52/ و] يمدّه مدّا حسنا.
1255 - وروى ابن مجاهد عن قنبل «2» ، عن القواس: أنه كان لا يطوّل حرف المدّ إذا استقبلته همزة، إذا كانت الهمزة في أول كلمة وحرف المدّ قبلها في آخر كلمة، و [روى] «3» الخزاعي «4» عن الهاشمي عن القواس، والحلواني عنه «5» ، وابن شنبوذ عن قنبل عنه «6» : أنه كان يحذف حرف المدّ ويسقطه من اللفظ في المنفصل، قال الحلواني: إلا أن يكون واوا فإنه يثبته «7» .
1256 - قال أبو عمرو «8» : وهذا مكروه قبيح لا يعمل عليه ولا يؤخذ به إذ هو لحن لا يجوز بوجه، ولا تحل القراءة به «9» . ولعلّهم أرادوا حذف الزيادة لحرف المدّ وإسقاطها، فعبّروا عن ذلك بحذف حرف المدّ وإسقاطه مجازا.
1257 - فأما النصّ بذلك، فقال الحلواني عن القواس، بإسناده عن ابن كثير: إنه كان لا يمدّ حرفا لحرف، ويذهب بالحرف الأول، ولا يثبته «10» ، مثل: بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك [البقرة: 4] وكما ءامن النّاس [البقرة: 13] وألا إنّهم [البقرة: 12] وفى أنفسكم [البقرة: 235] يسقط الحرف الأول أصلا ولا يثبته «11» ، ويثبت «12» قالوا إنّما نحن [البقرة: 11] يمدّها قالوا أءنّك لأنت يوسف [يوسف: 90] «13» يمدّ الواو
(1) في ت، م: (كان) وهو تحريف لا يستقيم به السياق.
(2) من الطريق السابع والتسعين.
(3) زيادة يقتضيها السياق.
(4) من الطريقين: السابع بعد المائة، والثامن بعد المائة.
(5) من الطريقين: الخامس بعد المائة، والسادس بعد المائة.
(6) أي عن القواس، وانظر الطريق/ 101.
(7) في م: (يبينه) .
(8) من هنا إلى نهاية الفقرة نقله ابن الجزري في النشر (1/ 320) من قول الداني.
(9) في م: (ولا تجوز) .
(10) في م: (ولا يبينه) .
(11) في م: (ولا يبينه) .
(12) في م: (ويبين) .
(13) ابن كثير يقرأ (إنك) بهمزة واحدة على الخبر. انظر النشر 1/ 372، السبعة/ 351.