فصل ومن لم يفصل ما خلا براءة فإن التسمية ممتنعة في أولها كما تقدم.
1062 - وأما الابتداء برءوس الأجزاء التي في بعض السور ك سيقول السّفهاء [البقرة: 142] «1» ، وتلك الرّسل [البقرة: 253] «2» ، ولن تنالوا البرّ [آل عمران: 92] «3» وشبه ذلك، فأصحابنا يخيّرون القارئ بعد الاستعاذة بين التسمية وتركها في مذهب الجميع من فصل منهم، ومن لم يفصل، وفي التسمية خبر مروي «4» عن أهل المدينة.
1063 - حدّثنا عبد العزيز بن جعفر أن عبد الواحد بن عمر حدّثهم، قال: حدّثنا أبو بكر شيخنا، قال: حدّثنا الحسن بن مخلد، عن أبي القاسم بن المسيبي، قال «5» :
وكنّا إذا افتتحنا الآية على مشايخنا من بعض السور [نبدأ] ب بسم الله الرّحمن الرّحيم.
1064 - وقال الرفاعي «6» ، عن سليم: كنّا نجهر بالتسمية «7» عند رأس كل تمام، وروى عاصم «8» بن يزيد الأصبهاني، عن حمزة: أنه سئل عن أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فقرأ بسم الله الرّحمن الرّحيم تلك أمّة قد خلت [البقرة: 134] الآية، وهذا خلاف ما روته الجماعة عن سليم عنه.
1065 - وقد روينا عن ابن عباس ما يؤيد مذهب من يرى التسمية في ابتداء السور والأجزاء، فحدّثنا أبو الفتح الضرير قال: حدّثنا محمد بن أحمد «9» ، قال: حدّثنا
(1) بداية الجزء الثاني.
(2) بداية الجزء الثالث. وقد طمست (تلك الرسل) في النسخة ت.
(3) بداية الجزء الرابع.
(4) سقطت (مروي) من م.
(5) الإسناد تقدم في الفقرة/ 1009، وهو إسناد صحيح.
(6) هو محمد بن يزيد أبو هشام الرفاعي.
(7) في م (بالسورة) . وهو خطأ لا يستقيم به السياق.
(8) عاصم بن يزيد، وفي م (عاصم بن يزيد) . لم أجده.
وروايته عن حمزة خارجة عن روايات جامع البيان.
(9) في ت، م: (أحمد بن محمد) . وهو خطأ، لأنه لا يوجد في شيوخ فارس بن أحمد من اسمه أحمد بن محمد ويروي عن أحمد بن عثمان. وإنما هو أحمد بن إبراهيم أبو الفرج الشنبوذي تقدمت ترجمته.