وقرأ ابن كثير وابن عامر بفتح الفاء من غير تنوين، وفي الأنبياء بكسر الفاء من غير تنوين، وفي الأحقاف بكسر الفاء مع التنوين، فقرأ في الثلاث سور بثلاث أوجه «1» . وقرأ الباقون وعاصم في رواية أبي بكر وحمّاد بكسر الفاء من غير تنوين فيهنّ «2» ، يروي الشموني عن الأعشى «3» .
ولا تبصطها كل البصط [29] بالصاد، وقرأت في روايته بالسين فيهما، وقال أحمد بن صالح عن قالون في البصط لفظها بالصاد، وقد ذكر ذلك «4» .
قرأ ابن كثير كان خطأ [31] بكسر الخاء وفتح الطاء وألف ممدودة بعدها «5» ، وقرأ ابن عامر في رواية ابن ذكوان وابن عتبة خطأ بفتح الخاء والطاء من غير ألف ولا مدّ «6» . وقرأ الباقون وابن عامر في رواية هشام «7» وابن بكّار بكسر الخاء وإسكان الطاء، وحمزة إذا وقف ألقى عليها حركة الهمزة، فتحرّكت بها على أصله «8» .
قرأ حمزة والكسائي وابن عامر «9» في رواية الثعلبي عن ابن ذكوان فلا
(1) وفي (التيسير) 113، ذكر لهما الوجه الأول، وهو: فتح الفاء من غير تنوين، ولعله اختياره.
قلت: والعمل لهما بذلك. كما في (السبعة) 379، و (النشر) 2/ 306 - 307 وغيرهما.
كما قال الشاطبي: وفا أف كلها .. وبفتح دنا كفؤا ونون على اعتلا.
(2) انظر: المصادر السابقة.
(3) انظر: (التذكرة) 2/ 404.
(4) انظر: (جامع البيان) ت طلحة ص 143.
(5) أي: على وزن مثال والمد هنا واجب متصل. قلت: والمكي متفرد بها في القراءة السبعية.
انظر: (التيسير) 113، و (الفتح الرباني) 207.
(6) أي اسم مصدر من (أخطأ) ، وفي الوجه تفرد سبعي. (التيسير) 113، و (الإتحاف) 2/ 197.
(7) ذكر المؤلف له هنا وجها واحدا، وكذا في مختصره (التيسير) 113. قلت: وعليه العمل.
وفي (النشر) 2/ 307، و (الإتحاف) 2/ 197، ذكرا له وجها آخرا كابن ذكوان وهو عن الشذائي عن الداجوني غير طريق المفسر، أما الوجه الأول: فهو عن الحلواني وهبة الله المفسر عن الداجوني. يقول الشاطبي: وبالفتح والتحريك خطئا مصوب .. وحركه المكي ومد وجملا.
(8) انظر: (النشر) 2/ 307، و (البدور الزاهرة) 185.
(9) ورواية التغلبي عن ابن ذكوان آحادية. انظر: (السبعة) 380، و (البحر) 6/ 34.