حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا الحارث بن منقذ [1] قال: رأيت محمد بن سيرين آخذ بلحية أيوب السختيانى، فقال: نتفت لحيتك هذه أعطتك من لحيتى وزنها بقضاء شريح. قال: وكان أيوب كوسجًا [2] .
قال: وحدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا حجاج بن محمد قال: سمعت شعبة قال: قال مطر الوراق [3] : هؤلاء يحسبون أن يتحدثوا حديثا أبو التياح [4] عن أبى الفداك، يريد الوداك [5] .
قال: حدثنا هارون بن معروف، حدثنا ضمرة، عن ابن شوذب [6] قال: سأله رجل عن حديث، فسأله عن تفسيره، فقال: لا أدرى، إنما أنا زامله [7] ، فقال له رجل: جزاك الله من زامله خيرًا، فإن عليك من كل حلو وحامض.
(1) قال ابن أبى حاتم في الجرح والتعديل (3/ 90) : الحارث بن منقذ، روى عن محمد بن سيرين روى عنه موسى بن إسماعيل، سمعت أبى يقول ذلك.
(2) الكوسج قال الأزهرى: لا أصل له في العربية. وقال بعضهم: معرب وأصله كوسق. وقال ابن القوطية: كسج كسجًا من باب تعب لم ينبت له لحية وهذا ظاهر في عربيته
قال الجوهرى: الكوسج. الأثط. الصباح المنير (مادة كسج) .
(3) مطر الوراق. قال ابن حجر في التقريب (2/ 252) : مطر بن طهمان الوراق، أبو رجاء السلمى مولاهم الخراسانى، سكن البصرة، صدوق كثير الخطأ، وحديثه عن عطاء ضعيف من السادسة.
(4) أبو التياح. قال ابن حجر في التقريب (2/ 363) : هو يزيد بن حميد الضبعى أبو التياح بصرى مشهور بكنيته، ثقة ثبت من الخامسة.
(5) أبو الوداك. قال ابن حجر: هز جبر بن نوف الهمدانى البكالى، أبو الوداك كوفى صدوق يهم من الرابعة.
(6) قال ابن حجر في تهذيب التهذيب (5/ 225) : عبد الله بن شوذب الخراسانى، أبو عبد الرحمن البلخى، سكن البصرة ثم ببيت المقدس.
قال الذهبى في سير أعلام النبلاء (7/ 92) : عبد الله بن شوذب البلخى ثم البصرى، الإمام العالم أبو عبد الرحمن، نزيل بيت المقدس، وثقه أحمد بن حنبل وغيره.
فال أبو عمير بن النحاس: حدثنا كثير بن الوليد قال: كنت إذا رأيت ابن شرذب ذكرت الملائكة. وروى ضمرة عن ابن شوذب: سمعت مكحولًا يقول: لقد زل من لا سفيه له.
قال أبو عامر العقدى: سمعت الثورى يقول: كان ابن شوذب عندنا ونحن نعده من ثقات مشايخنا. وقال يحيى بن معين: كان ثقة.
قلت: ترجمته فى: تاريخ ابن عساكر (9/ 208) ، تاريخ الاسلام (6/ 210) ، ميزان الاعتدال (2/ 440) ، حلية الأولياء (6/ 129/ 135) ، الجرح والتعديل (5/ 82، 83) .
(7) زامله: من مادة زمل وزملته بثوبه تزميلا فتزمل مثل لفقته فتلفق به، وزملت الشئ حملته، ومنه قيل للبعير زامله، الهاء للمبالغة لأنه يحمل متاع السفر. وهذا يعنى أنها بمعنى حامله.