المسعودى: بإسناده ذكره قال: نزل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منزلا فانطلق لحاجة، فجاء وقد أوقد رجل على قرية نمل، إما في شجرة وإما في الأرض، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من فعل هذا؟ اطفها اطفها اطفها" [1] .
قالوا: كان عند صالح بن حسان [2] وهو الذى يروى عن محمد بن كعب القرظى وقد روى عَئه للكوفيون جوارى مغنيات. قال الهيثم: فسمعته يقول: أفقه الناس وضاح اليمن حيث يقول:
إذا قلت هاتى نولينى تبسمت ... وقالت معاذ الله من فعل ما حرم
فما نولت حتى تضرعت عنها ... وأنبأتها ما رخص الله في اللمم
وقال وكيع بن الجراح: راح الأعمش إلى الجمعة، وقد قلب فروة جلدها على جلده وصوفها إلى خارج، وعلى كتفيه منديل مكان الرذاة.
وكان مالك بن أنس يروى الفقه عن عروة بن أذينة، قال الأصمعى: وكان عروة ثقة بيننا وعروة هو الذى يقول:
[24/ أ] ناد يا راعى بالأجمة ... لم تبين دارها كلمة
الشعر له وهو صاغ لحنه للغنما
وهو يقول:
قالت وأبثها وجدى فبحت قد ... كنت عندى تحب الستر فاستتر
ألست تبصر من حولى فقلت لها ... عطاء هواك وما ألقى على بصرى
ووقفت عنده امرأة [3] فقالت: أنت الذى يقال له الرجل الصالح وأنت تقول:
(1) لم اقف عليه.
(2) قال ابن حجر في تهذيب التهذيب (4/ 384) : صالح بن حسان النضرى أبو الحارث المدنى، نزيل البصرة. قال أحمد وابن معين: ليس بشئ، وقال أيضًا: ضعيف الحديث وكذا قال أبو حاتم وقال هو والبخارى: منكر الحديث.
قال النسائى: متروك الحديث. وقال أبو داود: ضعيف، وقال في موضع آخر: فيه نكارة. وقال ابن أبى حاتم: كان من بنى النضير وقال ابن عدى: قيل له أنصارى. وقال ابن سعد: صالح بن حسان النضرى من حلفاء الأوس.
(3) جاء بهامش الخطوط: المرأة هى سكينة بنت الحسين رضى الله عنهما ذكره الأصبهانى.
قلت: وهى سكينة بنت الحسين الشهيد، روت عن أبيها، وكانت بديعة الجمال، فزوجها ابن عمها عبد الله بن الحسن الأكبر، فقتل مع أبيها قبل الدخول بها. ثم تزوجها مصعب أمير =