-ط -
الجُزءُ في اصطلاح المُحدِّثين: أن يَعمَد المؤلف إلى جمع مروياتِ واحدٍ من الصَّحابة، أو مَنْ بعدهم في جزءٍ، أو يعمد إلى جمع طُرُق حديثِ ما برواياته المتعددة، والحكم عليه ونحو ذلك.
قال الكَتَّانيُّ:"والجزءُ عندهم تأليف الأحاديث المروية عن رجلٍ واحدٍ من الصحابة، أو مَنْ بعدهم" [1] .
وقال الدكتور محمُود الطَّحان:"والجزءُ الحديثيّ في اصطلاح المُحدِّثين يعني كتابًا صغيرًا يشتمل على أمرين:"
1 -إما جمع الأحاديث المروية عن واحدٍ من الصَّحابة، أو مَنْ بعدهم.
2 -وإما جمع الأحاديث المتعلقة بموضوعٍ واحدٍ، على سبيل البسط والاستقصاء" [2] ."
فالأجزاء الحديثية لها مكانة رفيعة عند أهل هذا الشأن من المختصين في علوم الحديث، لاشتمالها على أحاديثَ وأسانيدَ وطُرق، يندر وجودها في غيرها، كما أنها أيضًا من مصادر السُّنَّة المُطهرة. [3] .
(1) انظر: الرسالة المستطرفة (ص86) .
(2) انظر: أصول التخريج (ص121) .
(3) انظر: أمثلة لذلك الأحاديث (53) ، (57) ، (58) ، (62) ، (63) .كما أنها أيضًا اشتملت على أحاديث لبعض الأئمة من المصنِّفين في الحديث، رُويت عنهم في هذا الجزء، ولا توجد في مصنَّفاتهم الموجودة، ومن الأمثلة على ذلك، انظر: الحديث (2) .