الصفحة 92 من 97

تعالى (فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ) . ولا شك عندي وعند كل من يقرأ ما يسوّدون؛ أن القوم قد بغوا عليّ وعلى ديني ودعوتي ما لا تخفى منه على الله خافية؛ فهو سبحانه حسيبهم ..

يا صاحب البغي إن البغي مصرعه ... فارجع فخير مقال المرء أعدله ...

فلو بغى جبل يوما على جبل ... لاندك منه أعاليه وأسفله

السبب التاسع: أنه قد علم أن في عداوة الحساد فائدة جليلة يرددها الناس حتى قال شاعرهم:

وإذا أراد الله نشر فضيلةٍ ... طُويت أتاحَ لها لسان حسودِ

وبعض هؤلاء الجهال يشنون حربهم وجهادهم!! علي بغطاء منهجي زعموا؛ فيسترون سبهم وشتمهم وكذبهم وافتراءهم بدعوى المنهجية التي لا يمتون إليها بصلة، حين يتحدثون عن كتاب عزيز على نفسي ولو سنح لي الوقت لجعلته أضعاف ماهو عليه الآن؛ يلوون نصوصه الجلية، ويحرفون مراداته الواضحة بحسب ما يهوون ويشتهون .. وهو كتاب (الوقفات مع ثمرات الجهاد بين الجهل في الشرع والجهل في الواقع) وهو الكتاب الذي سجلت فيه كثيرا من التجارب الفاشلة التي خاضها الشباب عندنا في الأردن ولا زالوا يخوضونها إلى اليوم، وكلفتهم لقلة الناصحين وتحميس الجهال بواقعهم وأحوالهم زهرة شبابهم وجزءا كبيرا من أعمارهم بسبب عدم استفادتهم من تجارب وأخطاء غيرهم التي سجلت بعضها في الكتاب المذكور، وهو وإن كان قد تعرض وتناول لكثير من تجارب الشباب في العالم، إلا إني كنت قد ركزت فيه على تجارب الشباب في الأردن، ولا زلت أعتقد أن أحوج الناس إلى هذا الكتاب هم شباب الأردن؛ وربما يكون غيرهم أحوج، ولكني أتكلم عمن أماسّهم، وخالطتهم في السجون وفي غيرها وأنا من أعرف الناس بهم، وقد كان يأتيني بعضهم عاتبا علي بعض ما سمعه عن الكتاب!! فأسأله: هل قرأه!؟؟ فيقول: لا! فأقول: وبأي حق يحق لك أن تراجعني فيه أو تنتقد علي شيئا منه؟ وأنت لم تكلف نفسك عناء قراءة كتاب صغير مثله!؟ ثم لا يلبث أمثاله أن يقعوا بشيء مما حذرت منه في الكتاب أو نبهت عليه من الأخطاء القاصمة القاتلة، ومن يعرف واقعنا لا يجادلني في هذا .. ولذلك لا زلت أنصح الشباب عندنا بقراءة هذا الكتاب وكتاب الثلاثينية؛ فهم من أحوج الناس إليهما، وهما من أحسن ما أهديته لهم، ثم يريدني بعض الحمقى والمغفلين على التوبة من هذين الكتابين والتراجع عنهما ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت