الصفحة 12 من 20

فقد ذكر د/ محمد أحمد الخطيب في كتابه"الحركات الباطنية في العالم الإسلامي"أن في سجلات وزارة الخارجية الفرنسية (رقم 3547 وتاريخها 15/ 6/1936) وثيقة فيها عريضة رفعها زعماء الطائفة النصيرية في سوريا إلى رئيس الوزراء الفرنسي جاء فيها:

(دولة ليون بلوم، رئيس الحكومة الفرنسية:

إن الشعب العلوي الذي حافظ على استقلاله سنة فسنة بكثير من الغيرة والتضحيات الكبيرة في النفوس هو شعب يختلف في معتقداته الدينية وعاداته وتاريخه عن الشعب المسلم"السني"ولم يحدث في يوم من الأيام أن خضع لسلطة من التدخل، وإننا نلمس اليوم كيف أن مواطني دمشق يرغمون اليهود القاطنين بين ظهرانيهم على عدم إرسال المواد الغذائية لإخوانهم اليهود المنكوبين في فلسطين، وإن هؤلاء اليهود الطيبين الذين جاءوا إلى العرب المسلمين بالحضارة والسلام ونثروا على أرض فلسطين الذهب والرخاء ولم يوقعوا الأذى بأحد، ولم يأخذوا شيئًا بالقوة ومع ذلك أعلن المسلمون (السنيون) ضدهم الحرب المقدسة بالرغم من وجود إنكلترا في فلسطين وفرنسا في سوريه، إنا نقدر نبل الشعور الذي يحملكم على الدفاع عن الشعب السوري ورغبته في تحقيق استقلاله، ولكن سوريا لا تزال بعيده عن الهدف الشريف خاضعة لروح الإقطاعية الدينية للمسلمين (السنة) وكسر الشعب العلوي الذي مثله الموقعون على هذه المذكرة نستصرخ حكومة فرنسا ضمانًا لحريته واستقلاله ويضع بين يديها مصيره ومستقبله، وهو واثق أنه لا بد واجد لديهم سندًا قويًّا لشعب علوي صديق قدم لفرنسا خدمات عظيمة).

وقد وقع على الوثيقة كل من: سليمان الأسد، ومحمد سليمان الأحمد، ومحمود أغا حديد، وعزيز أغا هواش، وسليمان المرشد، ومحمد بك جنيد.

وعند خروج الفرنسيين كافؤوهم بأن مكنوا لهم مقاليد الأمور وسلموا لهم البلاد.

وجوب قتالهم:

وإذا كان حال النصيرية هو ما ذكرنا، و حقيقة معتقدهم هو ما بينا، فإن قتالهم واجب على المسلمين حتى وإن كانوا مسالمين موادعين، فكيف وهم يشنون على المسلمين الحرب الضروس ويصنعون المجازر تلو المجازر ويرتكبون الدواهي العظام ولا يراعون فيهم حقا ولا حرمة .. !

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت