الصفحة 11 من 20

وأما جرائم النصيرية ضد أهل السنة في بلاد الشام بعد أن مكن لهم الاستعمار الفرنسي فهي معلومة مشهورة حيث أعملوا حقدهم في أهل السنة قتلا وأسرا وتعذيبا وتشريدا وانتهاكا لأعراض العفيفات وامتهانا للمقدسات واعتداء على الحرمات.

مولاتهم لأعداء الدين:

تحدث شيخ الإسلام عن النصيرية فبين أن من دأبهم إعانة اليهود والنصارى وموالاتهم على المسلمين فقال:

(ومن المعلوم عندنا أن السواحل الشامية إنما استولى عليها النصارى من جهتهم وهم دائمًا مع كل عدو للمسلمين، فهم مع النصارى على المسلمين، ومن أعظم المصائب عندهم انتصار المسلمين على التتار، ومن أعظم أعيادهم إذا استولى -والعياذ بالله تعالى- النصارى على ثغور المسلمين .. فهؤلاء المعادون لله ورسوله كثروا حينئذ على السواحل وغيرها، فاستولى النصارى على الساحل، ثم بسببهم استولوا على القدس الشريف وغيره، فإن أحوالهم السيئة كانت من أعظم الأسباب في ذلك، ثم لما أقام الله أمور المسلمين المجاهدين في سبيل الله تعالى كنور الدين الشهيد، وصلاح الدين وأتباعهما وفتحوا السواحل من النصارى، وممن كان بها منهم وفتحوا أيضًا أرض مصر، فإنهم كانوا مستولين عليها نحو مائتي سنة، واتفقوا هم والنصارى، فجاهدهم المسلمون حتى فتحوا البلاد= ثم إن التتار ما دخلوا بلاد الإسلام وقتلوا خليفة بغداد وغيره من ملوك المسلمين إلا بمعاونتهم ومؤازرتهم .. ) مجموع الفتاوى (35/ 150) .

ثم استمرت بعد ذالك مؤامرات النصيرية على المسلمين ومؤازرتهم لأعداء الدين فكانوا عونا للنصارى الأوروبيين في حربهم على الدولة العثمانية فجيشوا ضدها الجماهير مستغلين في ذالك شعارات العروبة والوطنية لتأجيج الأحقاد ضد الأتراك.

وكان الزعيم النصيري صالح العلوي له دور كبير في هزيمة العثمانيين عندما قام بقطع الطريق الذي يصل طرطوس بحماه، فكانت خسائر الأتراك كبيرة بسبب قطع الطريق عليهم.

وبعد سقوط الدولة العثمانية ومجيء الفرنسيين كانت مواقف النصيرية كلها مساندة للاحتلال الفرنسي وداعمة له واتخذهم الفرنسيون طابورا خامسا من أجل تنفيذ خططهم ومشاريعهم الاستعمارية.

بل إن النصيرية كانوا يحرضون الحكومة الفرنسية على البقاء في سوريا!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت