وهل الإسلام وصل إليك يا دكتور - هذا الدين الذي تنقض عراه بمذاهبك الجديدة عروة عروة - من دون أن تراق قطرة دم واحدة، أو يُقتل أحد في سبيل الله .. ؟!
أتريد المجد والسؤدد لهذا الدين من دون أن تضحي في سبيل الله بقطرة دم واحدة .. إنه والله البخل الذي ليس بعده بخل؟!!
أترى يا دكتور تدافع الحق مع الباطل من دون إراقة دماء .. ؟!
أين قراءاتك عن التاريخ والسير .. أين أحاديثك الأولى أيام العز والشباب عن الجهاد والاستشهاد .. أم أنه الفقه الجديد الغريب الذي ينسخ ما قبله، والذي فاجأت به الجميع .. ؟!!
نسأل الله تعالى الثبات وحسن الختام.
3 -قدر هذه الأمة - إن أرادت العزة والحياة - الجهاد في سبيل الله، ولا مناص لها من اختيار غير طريق الجهاد .. رضي من رضي وأبى من أبى، بذلك نطقت مئات النصوص الشرعية من الكتاب والسنة، وأكدته سنن التدافع والصراع بين الحق والباطل.
أين تذهب يا شيخ بالآيات والأحاديث - والله سائلك عنها يوم القيامة - التي توجب الجهاد في سبيل الله على الأمة، والتي تجعل الجهاد سبيلها الوحيد للخلاص من ظلم وبطش وكفر الطواغيت .. ؟!
كيف ترد على مئات الآيات والأحاديث النبوية الصحيحة التي تأمر المسلمين بالجهاد وتحضهم عليه .. ؟!
أترانا تاركي أوامر الله تعالى وتعاليم نبيه صلى الله عليه وسلم لنتبع أراجيفك وما يراه عقلك وهواك .. ؟! لا .. وألف لا.
4 -قول الشيخ الدكتور أن الأصل في الحكم الإسلامي أنه يقوم بناءً على رضى الناس ورغبتهم واختيارهم .. الخ!!
من لوازمه ودواعيه أن الناس لو اختاروا ورغبوا وارتضوا غير الإسلام دينًا وحكمًا، أن نحترم إرادتهم واختيارهم ورغبتهم، وأن لا نكرههم على خلاف ما يختارون ويرغبون .. !
وبالتعبير الشرعي لو أن الناس اختاروا الارتداد عن الإسلام يجب - على قول الدكتور - أن نحترم ارتدادهم عن الدين، ما داموا قد ارتضوا واختاروا الردة عن الدين!!
ومن لوازمه ودواعيه كذلك أن نضرب النصوص الشرعية التي توجب قتال أهل الردة عرض الحائط، وأن لا نلتفت إليها مراعاة لرغبة واختيار الشعب .. !!
ومن لوازمه كذلك أن أبا بكر وجميع الصحابة رضي الله عنهم أجمعين قد أخطأوا عندما قاتلوا مسيلمة الكذاب ومن معه من المرتدين؛ لأنه أكرههم على خلاف ما يرغبون ويختارون .. فتأمل!!