فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 768

متفرّقة، أو أن تتعرض للسرقة الكلية، كما حصل في بعض المكتبات التراثية التي تعرضت للنهب والسرقة والمصادرة من أعداء المسلمين [1] .

وتزخر كتب التراث العربي الإسلامي بالأخبار التي تبيّن مصير الكتب والمكتبات وقصة رمي الكتب في دجلة ليست منا ببعيد [2] ، ومثلها ما مرّ على مكتبات مرو وساوة، وكذا المغرب الإسلامي في الأندلس [3] .

وأشد من السرقة التي تفضي إلى النقل من مكان إلى آخر، كما حصل لقسم كبير من التراث العربي الإسلامي المخطوط، هو أن يقوم الناس بإحراق المكتبات الموقوفة على العلم والعلماء. وفي تاريخ التراث العربي الإسلامي شواهد موثّقة عن أصناف من إحراق الكتب والمكتبات، أو إغراقها [4] .

(1) والسرقة أهون من الإتلاف بالإحراق أو الإغراق، ذلك أنه ينتظر من السارق أو السارقين أن يعتنوا بهذه الكتب المسروقة، إذا كانوا ممن يقدرون قيمتها العلمية. ومن بيننا من يحمد الله تعالى على أن بعض مخطوطاتنا قد تعرّضت للنهب من الصليبين والمستشرقين، لأنهم حفظوها بالمكتبات والمتاحف الأوربية إلى اليوم. ويؤكد من يذهب إلى ذلك الرأي على أنها لو كانت موجودة بين أيدي المسلمين لتعرّضت للإتلاف، ولا سيما في فترات الانحطاط العلمي للمسلمين.

(2) مصطفى السباعي، من روائع حضارتنا. - ط 2. - دمشق: المكتب الإسلامي، 1397 هـ/ 1977 م. - ص 162 -163.

(3) محمد ماهر حمادة. المكتبات في الإسلام.- المرجع السابق - ص 107. وعنوان الكتاب الفرعي يوحي بما تعرضت له مكتبات المسلمين على مرّ العصور.

(4) السيّد السيّد النشّار. تاريخ المكتبات في مصر العصر المملوكي. - القاهرة: الدار المصرية اللبنانية، 1413 هـ/ 1993 م. - ص 229 - 250.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت