وإذا لم يشرط الواقف حق الاستبدال، في صلب الوقف، فلا يجوز للواقف ولا لغيره بيع الموقوف واستبدال غيره به، ولو أحسن منه وأنفع، ويملك القاضي عندئذ حق الاستبدال والإذن به، عند الضرورة ووجود مسوغاته الشرعية، بمقتضى صلاحيته العامة، ولو أن الواقف حظر الاستبدال، لأن هذا مما يُخالف فيه شرطه [1] .
الشروط بحسب الوثائق:
ونورد فيما يلي الشروط التي نصت عليها كل وقفية بحسب الوثائق:
1 -الوثيقة رقم (1572) ، وشروطها كما يأتي:
(( وشرط الواقف المشار إليه في وقفه هذا شروطًا أكد عليها وجعل المرجع إليها منها: أن النظر له على وقفه المذكور مدة حياته من غير مشارك له في ذلك ولا منازع ثم بعده لولده عبد الكبير مدة استحقاقه لمشاركة المصونة صفية الزوجة المذكورة له في ذلك ولها ثمن غلة جميع الوقف المذكور في مدة نظرها المذكور ثم من بعده للمستحقين للوقف المذكور على مراتبهم المشروحة في أولاده وزوجته وبنته وأولادهم كما فصل وعين فيه يقدم في ذلك جميع الأرشد فالأرشد من أهل كل طبقة على غيره، فإذا آل الوقف المذكور للزاوية المذكورة على حكمه المشروح كان النظر عليه لمن يكون شيخًا بالزاوية المذكورة، وله مقابل نظره ربع غلة الأوقاف الموعود بذكرها كما شرح أعلاه، ومنها(أي من الشروط) أن النظر على هذا الوقف يبدأ من ريعه بعمارته وإصلاح الكتب والربعة والمصاحف والأعلام والقوابيس المذكورة وترميم جميع ما ذكر منه بقاء عينه ولو أدى إلى صرف جميع غلته فلا يستحق أحد من الموقوف عليهم شيء مما شرح إلا بعد
(1) السابق، ص 171.