الإعطاء والحرمان وأما التخصيص فهو حصر غلة الوقف بأحد المستحقين فيه [1] .
(جـ) التغيير والتبديل:
هذان اللفظان أعمّ من سائر الألفاظ المتقدمة، فهما يشملان كل تعديل في شروط الوقف، من إدخال وإخراج في المستحقين، وزيادة أو نقص أو تفضيل أو تخصيص ونحو ذلك.
فإذا شرط الواقف لنفسه التغيير والتبديل في شروط وقفه، كان له أن يجري جميع صور التعديل التي يملكها بأحد الألفاظ المتقدمة، فيزيد أو ينقص أو يدخل أو يخرج أو يعطي أو يحرم أو يخصص أو يفضل أو يرتب بين المستحقين كما يشاء حتى إن له أن يغير الوقف الأول في إنشائه وشروطه وينشئه على وجه آخر، فيجعله خيريًا بعد أن كان ذريًا، وبالعكس [2] .
(د) الإبدال والاستبدال:
هذان اللفظان لا علاقة لهما بتغيير شيء من شروط الوقف، بل بتغيير الموقوف، وهما مترادفان في المعنى:
فإذا شرط الواقف لنفسه أو لغيره حق الإبدال والاستبدال، ملك بهذا الشرط أن يستبدل بعقار الوقف سواه، من جنسه أو من غير جنسه؛ ولا يحتاج في إجراء الاستبدال إلى إذن القاضي، لأنه مستند إلى تسويغ مشروط في صلب الوقف، لكن يتقيد بأن لا يستبدل ما هو أقل من قيمته، لأن ذلك يكون تفريطًا في الوقف الواجب الصيانة شرعًا، لمصلحة الجهات الموقوف عليها.
(1) الزرقا / أحكام الوقف، ص 166.
(2) السابق، ص 170.