يدخل في التغيير والتبديل، وإن التبديل عين التغيير، وكذا الإبدال يرادف الاستبدال. فكلها تؤول في المعنى إلى شرطين: تغيير الشروط، واستبدال الموقوف [1] .
ولعل الداعي إلى هذا التكرار، في أسلوب الموثقين، هو قصد الاحتياط في استيعاب جميع وجوه التعديل المحتملة، لكي لا يبقى مجال للشك في بعض الصور إن احتفاظه بحق التعديل قد شملها، أو لم يشملها، لأن المبدأ الفقهي العام هو لزوم الشروط بعد انبرام الوقف، فلا يملك الواقف الرجوع في شيء مما شرط إلا فيما احتفظ بحق التغيير فيه [2] .
(أ) الزيادة، والنقصان والتفضيل:
هذه الألفاظ تفيد معنى التعديل في مقدار استحقاقات الموقوف عليهم تكثيرًا وتقليلًا ولا تفيد معنى التخصيص الكلي أو الحرمان الكلي. وهذا ظاهر من معنى الزيادة والنقصان. وكذا التفضيل فإنه يشعر بمعنى ترجيح بعضهم على بعض بفضل من النصيب عن غيره [3] . وليس للواقف أن يزيد في نصيب جهة إلا إذا كان قد شرط لنفسه ذلك [4] .
(ب) الإدخال والإخراج، والتخصيص:
الإدخال في الوقف هو جعل غير المستحق فيه مستحقًا. والإخراج عكسه، فهو فصل الموقوف عليه من الوقف، وهما، أي الإدخال والإخراج، في معنى
(1) السابق.
(2) السابق، ص 165.
(3) السابق، ص 168.
(4) أبو زهرة / محاضرات في الوقف، ص 149.