فهرس الكتاب

الصفحة 692 من 768

المبحث الرابع: شروط الوقفيات

الوقف قربة اختيارية يضعها الواقف فيمن يشاء وبالطريقة التي يختارها، والوقف تبرع بالمنفعة، فحقوق المستحقين فيه تتعلق بالمنفعة لا بالعين عند أكثر الفقهاء، وإذا كانت تتعلق بالمنفعة لا بالعين، فإن المنفعة قابلة للتقييد، بالزمان والمكان، وطرق الانتفاع، ولذلك كان نظام المصارف في الوقف، ونظام التوزيع تعينهما إرادة الواقف، فيكون التقسيم وتعيين المصارف بمقتضاها، وطرق الانتفاع على النحو الذي يختاره هو، ويدونه عند إنشاء الوقف، وكِتَاب الوقف الذي تُحرر فيه إرادة الواقف تحريرًا كاملًا يُعد دستور الوقف، وما لا نص فيه تنفذ فيه الأحكام الشرعية الخاصة بالأوقاف، وطرق تفسير كتب الأوقاف هي الطرق التي يسلكها الفقهاء في تفسير النصوص الشرعية، فيُحمل المطلق على المقيد ويُحمل العام على الخاص، إذا كان هناك مسوغ للحمل، وينسخ المتأخر من الشروط المتقدم [1] .

والقاعدة الفقهية العامة، في شروط الواقفين، هي أن: (( شرط الواقف كنص الشارع ) )وهي قاعدة مشهورة في باب الوقف، وتعد الدستور الفقهي المتبع في شروط الواقفين، ومعنى تشبيه شرط الواقف بنص الشارع، في هذه القاعدة، أنه مثله من ناحيتين:

1 -في وجوب العمل به وعدم جواز مخالفته.

2 -في طريقة فهم المراد من كلام الواقف.

(1) أبو زهرة، محمّد / محاضرات في الوقف. ـ ط 2. ـ القاهرة: دار الفكر العربي، 1971 م، ص 136.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت