المبحث الثالث: المستفيدون من الوقفيات
تضمنت نصوص الوقف المدونة في الوثائق الوقفية تحديد المستفيدين من الكتب الموقوفة، ومن الواقفين من يحدد الأطراف المستفيدة من وقفه بدءًا بنفسه مدة حياته ثم أولاده وأولاد أولاده وأقربائه بحسب درجات قربهم منه، ثم على طلبة العلم أو من ينتفع به من المسلمين، ثم على جهة معينة كمكتبة المسجد النبوي بالمدينةالمنوّرة أو على زاوية معينة يكون قد وقفها الواقف من قبل على الفقراء أو طلاب العلم.
ونستعرض فيما يلي الوثائق - محل الدراسة - لكي نرى مدى التفاوت فيما بينها من حيث ذكر المستفدين من الكتب الوقفية في كل منها، وذلك على النحو الآتي:
1 -تضمنت الوثيقة رقم (1572) الإشارة إلى تخصيص الواقف قطعة أرض يملكها كائنة بخط ذروان [1] وجعلها زاوية موقوفة للفقراء ووقف عليها جملة كبيرة من الكتب العربية والعجمية [2] .
(1) ذروان اسم محلة مشهورة بالمدينة المنوّرة وهي من قبل منازل بني زريق وتبدأ منازلهم من قِبلة المسجد فحارة ذروان وتنتهي بالمصلى (انظر: الخياري، أحمد ياسين / تاريخ معالم المدينة المنوّرة قديمًا وحديثًا. ـ ط 3. ـ المدينة المنوّرة: ورثة المؤلف، 1412 هـ / 1991 م، ص 191، وقد أزيلت هذه الملحة عام 1397 هـ بعد الحريق الذي نشب في(( سوق القماشة ) )المجاور لها.
(2) وثيقة رقم 1572، عدد 3، جلد 2، ص 432.