2 -أما الوثيقة رقم (543) فتنص على أن زيني خليفة (( وقف وحبس جميع الكتب المشروحة على نفسه مدة حياته ثم لأولاده ثم لمن قرأ عليه من المستحقين ثم لأهل المدينة النبوية من المجاورين وغيرهم القادرين على مطالعته ) ) [1] . ويُلحظ هنا مدى اهتمام الواقف بطلابه الذين قرءوا عليه بحيث جعلهم في المرتبة التي تلي أولاده مباشرة، ثم رتب الاستفادة من كتبه بعد ذلك لأهل المدينة سواء كانوا من المجاورين بها أو غيرهم من المارين عليها للزيارة شريطة القدرة على المطالعة والاستفادة.
3 -وتنص الوثيقة رقم (1852) على أن ملا جعفر جعل الكتب المنوه عنها (( وقفًا لله تعالى على نفسه مدة حياته ينتفع بها سائر الانتفاعات الشرعية، ثم من بعده على أولاده وأولاد أولاده الذكور من الظهور بشرط أهليتهم لذلك، فإذا انقرضوا والعياذ بالله تعالى كان حكم الكتب المذكورة حكم كتب الحرم النبوي الموقوفة به ) ) [2] . ولن يُحرم طلبة العلم الاستفادة من تلك الكتب عند مآلها إلى مكتبة الحرم النبوي.
4 -أما الوثيقة رقم (1149) فتفيد أن الواقف/ مصلح الدين صقر خليفة الرومي الحنفي مدرس الرستمية بالمدينة المنوّرة (( وقف جميع الكتب المذكورة على نفسه مدة حياته ينتفع بها سائر الانتفاعات الشرعية، ثم من بعده على السيد الفاضل المفيد / جعفر بن الحسين الحسني السمرقندي الحنفي مدة حياته ينتفع بها سائر الانتفاعات الشرعية، ثم من بعده على أولاد السيد / جعفر المذكور وعلى أولادهم وعلى أولاد أولادهم أبدًا ما تناسلوا
(1) وثيقة رقم 543، عدد 4، جلد 2، ص 241.
(2) وثيقة رقم 1852، عدد 3، جلد 2، ص 601.