فهرس الكتاب

الصفحة 597 من 768

الشيخ محمد بن عبدالوهاب مرتين يوميًا، هو وابنه عبدالعزيز وبقية أبنائه يدرسون على يديه التوحيد، بالإضافة إلى حضورهما درسًا خاصًا عنده لوحدهما [1] .

ومع علو مكانة هذا الإمام الذي كان المؤيد الأساس لهذه الدعوة في بادئ أمرها واتصافه بالشجاعة والإقدام، إلا أن أهم مؤلفي التواريخ النجدية، وعلى غير عادتهم لم يفيضوا في الحديث عن سيرته ولم يوضحوا لنا مراحل حياته مثل غيره من الأئمة، إذ نجد أن ابن بشر مثلًا عند وفاة الأئمة يذكر بعضًا من سيرتهم وشجاعتهم وأمرائهم على البلدان، وكذلك قضاتهم، إلا أنه لم يذكر شيئًا من ذلك عن الإمام محمد بن سعود، ولعل ابن بشر اعتمد على ما كتبه المؤرخ المعاصر للأحداث وهو ابن غنام، الذي لم يزد ما أورده عنه على ذكر سطرين فقط تضمنا الإشارة إلى شهر وسنة وفاة الإمام محمد [2] .

ونلحظ مما سبق أن للإمام محمد بن سعود فضلًا كبيرًا يتمثل في مساندة الدعوة الإصلاحية، وبالتالي يعد صاحب إسهام كبير في دعم ومساندة الحركة التعليمية التي انتشرت في الدرعية، ثم في نجد كلها عندما كثر طلاب العلم وازداد الإقبال على التعلم، كما أثر دون شك في أفراد أسرته، وهو ما سنلحظه عندما نعرض بالحديث عنهم.

(1) نقلًا عن منير العجلاني، تاريخ البلاد العربية السعودية، ج 1، الدولة السعودية الأولى، ط 2، الرياض، دار الشبل، 1413 هـ/1993 م، ص 100.

(2) ابن غنام، تحقيق ناصر الدين الأسد، ص 129، وابن بشر، المرجع السابق، ج 1، ص 99.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت