فهرس الكتاب

الصفحة 598 من 768

الإمام عبدالعزيز بن محمد بن سعود [1] :

يعد الإمام عبدالعزيز بن محمد بن سعود امتدادًا لأبيه، وذلك أن الدروس التي كان يحضرها الإمام محمد بن سعود كان يصحب فيها الإمام عبدالعزيز كما يقول صاحب لمع الشهاب، ويذكر ابن بشر أن الإمام عبدالعزيز كان يحث على طلب العلم وأنه كان ينفق الشيء الكثير على طلابه، ومثال ذلك ما أمر بإنفاقه في منطقة سدير، حيث يورد ابن بشر قوله:"وأدفع لعمالي في سدير ثلاثة آلاف، يفرقونها على طلبة العلم وحملة القرآن والمعلمين والأئمة والمؤذنين [2] ".

كما بلغ من عنايته بالعلم أنه كان حريصًا على دفع الطلاب على إجادة خطهم فمن كان خطه أكثر جمالًا كان عطاؤه له أكبر من غيره، يقول ابن بشر:"وكان الصبيان من أهل الدرعية إذا خرجوا من عند المعلم يصعدون إليه بألواحهم ويعرضون عليه خطوطهم فمن تحاسن خطه منهم أعطاه جزيلًا وأعطى الباقين دونه" [3] .

ولم يكن كل ما سبق هو ما شارك به الإمام عبدالعزيز في الحثّ وتسهيل طلب العلم، بل إنه يرحمه الله أسهم في وقف الكتب على طلبة العلم ومن ذلك نسخة من كتاب"إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري، لأحمد بن محمد القسطلاني"الذي وقفه بعبارة طويلة تعد من الصيغ غير المشهورة في وقف الكتب، وهي تدل على مدى عناية الإمام عبدالعزيز بوقف الكتب والحث عليها لإدراكه أهمية توفير مثل هذه الأعمال بين طلبة العلم ونص الوقفية هو:"الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام"

(1) عبدالعزيز بن محمد بن سعود بن محمد بن مقرن، ولد عام 1133 هـ، وخلف أباه في الحكم سند 1179 هـ، وبلغت الدولة السعودية ذروتها في عهده، مات عام 1218 هـ.

(2) ابن بشر، المرجع السابق، ج 1، ص 276.

(3) ابن بشر، المرجع السابق، ج 1، ص 275.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت