فهرس الكتاب

الصفحة 596 من 768

أئمة الدولة السعودية الأولى وطلبهم للعلم:

لا تقدم لنا المصادر المتاحة معلومات عن إسهام الإمام محمد بن سعود (ت 1179 هـ) في وقف الكتب إلا أننا نبدأ به بوصفه أول إمام من آل سعود، ولأنه اهتم بالعلم وشدّ من أزر إمام الدعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب وتبنى موقفًا مساندًا له مما أدى إلى محاربة البدع والخرافات، وبالتالي إعادة المجتمع إلى قواعد الدين الإسلامي الصحيح. ولم نجد في المصادر المحلية ما يشير إلى تتلمذ الإمام محمد ابن سعود في أول عمره على أحد من العلماء في الدرعية أو في غيرها، إلا أننا نرجح أن يكون قد تعلم مبادئ القراءة والقرآن على يد علماء معاصرين له أو من أهل بيته كأبيه مثلًا أو غيره، وسبب عدم قطعنا بالحالة التعليمية للإمام أن كثيرًا من المصادر النجدية المعاصرة للأحداث تعرض عن ذكر مثل هذه الأحداث، لاعتقاد أصحابها أنها ليست ذات فائدة أو أنها لا تستحق الرصد، أو لأن التعليم النظامي لم يكن معروفًا في ذلك الوقت، لهذا لم نجد أي مصدر يشير إلى تتلمذ أو مداومة الإمام محمد بن سعود على شيوخ في دروس أو حلقات علم في ذلك الوقت، كما أننا نرجح أنه تفقه على كبِرَ وربما كان ذلك بعد قدوم الشيخ محمد بن عبدالوهاب، ويبرر ما نذهب إليه ما احتوى عليه الاتفاق بين الإمام محمد بن سعود والشيخ محمد بن عبدالوهاب عام 1157 هـ، من إشارات تفيد بأن الإمام محمد كان مُدرِكًا لما حلّ بنجد كلها من بُعد عن الدين وانتشار للبدع والخرافات وكثير من الشركيات المختلفة.

كما أنه مما يؤكد على تلقي الإمام محمد بن سعود للعلم على الشيخ محمد ومتابعته لدروسه ما يذكره صاحب لمع الشهاب أن الإمام محمد بن سعود كان يزور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت