الحياة العلمية في نجد إبان الدولة السعودية الأولى:
حفلت دراسات كثيرة بمعلومات تخص الحياة العلمية في نجد خلال القرن العاشر وما بعده [1] يتبين منها أن التعليم في نجد كان على جانبين هما جانب الحواضر النجدية، والجانب الآخر هو البادية، ومن المعروف أن التعليم لا ينتشر في منطقة أو إقليم أو شعب إلا إذا تهيأت له الأسباب التي تعين على استمراره وازدهاره، وعلى رأسها استقرار الأمن والوضع الاقتصادي الجيد وهما ما كان عليه الوضع في ظل الدولة السعودية الأولى على الأقل في طورها الأخير، والتي شهدت فيها النهضة العلمية تحولًا كبيرًا أدى إلى اتخاذ الدرعية عاصمة الدولة مركزًا رئيسًا للعلم والعلماء، فأصبحت مهوى أفئدة طلاب العلم داخل شبه الجزيرة العربية وخاصة منطقة نجد، وذلك بعد أن استقر فيها الشيخ محمد بن عبدالوهاب وأخذ في إلقاء الدروس في جوامع المدينة المختلفة. وهو ما توضحه ميّ العيسى عند قولها إن من أبرز العوامل التي دفعت بالتعليم إلى الإمام ما يأتي:
1 -تأثير دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب، وحثها على التعليم ونشر العلم.
2 -تبني الدولة الجديدة للإنفاق على التعليم، وتشجيعها للعلماء وطلبة العلم [2] .
(1) مثل دراسة عبدالرحمن العريني: الحياة الاجتماعية عند حضر نجد، منذ القرن العاشر إلى قيام دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب (901 - 1157 هـ/1494 - 1744 م) ، رسالة دكتوراه غير منشورة، مقدمة لجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، وأحمد البسام: الحياة العلمية في نجد في القرنين 11، 12 هـ، وأثر دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب فيها، رسالة دكتوراه غير منشورة، مقدمة لجامعة الإمام، وميّ العيسى: الحياة العلمية في نجد منذ قيام دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب، وحتى نهاية الدولة السعودية الأولى، الرياض، دارة الملك عبدالعزيز، 1417 هـ.
(2) ميّ العيسى، الحياة العلمية في نجد، ص 243.