فهرس الكتاب

الصفحة 477 من 768

كل ذلك يعني بذل الاحتياطات الكاملة للحفاظ على الوقف أصلًا وغلةً وصرفًا على الجهات الخيَّرية المعيَّنة في وثيقة الوقف استمرارًا لجريان الصدقة للواقف. فكل مخالفة أو مجاوزة أو تهاون في شؤون الأوقاف فالمسؤولية عن ذلك على الناظر على الوقف وتمتد المسؤولية إلى الحاكم الشرعي في حالة علمه بذلك قال تعالى {فمن بدله بعد ما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه} [1] والتجاوز والمخالفة في معنى التبديل.

ونظرًا إلى أن الندوة قامت برعايتها وزارة الشؤون الإسلاميّة والأوقاف والدعوة والإرشاد ومُعِدُّ هذا البحث أحد أعضاء المجلس الأعلى للأوقاف فقد يكون من كمال البحث ختامه بما تقوم به الوزارة من أعمال وما لها من اختصاصات تتعلق بالحفاظ على الأوقاف وصرف غلالها على الجهات الخيرية الموقوفة عليها وكذلك ما يتعلق بتنميتها واستصدار الحجج على تملكها ثم وقفها في حال عدم حجج لها إلى آخر ما يتعلق بمسئوليتها تجاه الأوقاف العامة.

الأوقاف في المملكة قسمان:

القسم الأول وقف خاص يقوم بالنظارة عليه من يعينه الواقف فإن لم يعين الواقف ناظرًا وجب على الحاكم الشرعي تعيين ناظر على الوقف من أهله إن وجد فيهم من هو أهل للنظارة وإلا عين الحاكم على الوقف ناظرًا من غيرهم.

والقسم الثاني وقف خيري عام وهذا النوع من الأوقاف نظارته لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية نيابة عن ولي الأمر وهذا النوع من الأوقاف يشكل نسبة عالية من الأوقاف في المملكة.

(1) سورة البقرة الآية 181.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت