فهرس الكتاب

الصفحة 474 من 768

الإخلال بالمقصود الشرعي فمن شرط في القربات أن يقدم فيها الصنف المفضول فقد شرط خلاف شرط الله كشرطه في الإمامة تقدم غير الأعلم". اهـ [1] ."

ونظرًا إلى أن الواقف في حال حياته هو أحرص من غيره على مصلحة الوقف واستمرار نفعه فهو الأولى بالنظارة والولاية عليه. فإذا مات ولم يكن منه تعيين لناظر معين، فإن مسؤلية تعين ناظر على الوقف من اختصاص الحاكم الشرعي في منطقة ذلك الوقف، فيجب عليه أن يختار للنظارة على الوقف من تتوافر فيه صفات الأمانة والتقوى والصلاح والقوة والبصيرة. وبعد تعيينه يوصيه الحاكم بتقوى الله ومراقبته في السر والعلن في كل تصرف يتعلق بهذا الوقف. ويأمره باتخاذ سجل يسجل فيه واردات الوقف ومصروفاته. وإذا اقتضى النظر الشرعي أن يُضمَّ إية مشرف على أعماله أو يُعيَّن للوقف أكثر من ناظر فذلك راجع إلى نظر الحاكم الشرعي وإلى اجتهاده. وعلى الحاكم الشرعي أن يصدر إعلامًا شرعيًا بذلك ـ صك نظارة ـ ليكون ذلك الإعلام مستند الناظر في تصرفه في الوقف فيما يتعلق باستغلاله وإصلاحه والصرف على جهاته الخيرية المنصوص عليها في وثيقة الإيقاف ـ صك الوقفية ـ ويجب أن يكون تصرفاته في الوقف مستندةً على حصوله الغبطة والمصلحة في ذلك. ثم إن الواقف يحتمل أن يذكر من جهات الوقف ما لا يجوز الوقف عليه كالوقف على معابد اليهود أو النصارى أو مراكز التصوف أو غير ذلك مما لا يجوز الوقف عليه بتحريم أو كراهية فيجب على القاضي أن يُغَيِّر ذلك ويعتاض عنه بما فيه التقرب إلى الله تعالى بما ينفع الواقف الميت بعد موته.

ثم إن الوقف يشتمل على وقف جنف كالوقف على البنين دون البنات فيجب على القاضي أن يحكم ببطلان ما في الوقف مما لا يتفق مع المقتضى الشرعي في

(1) غاية المنتهى ج 2 ص 299 - 300.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت