بن أبي وقاص وخالد بن الوليد وجابر بن عبد الله بن الزبير وأبو أروى الدوسى وغيرهم من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم [1] .
بما تقدم ومما تقدم يظهر لنا أن الوقف مما اختص به المسلمون وأنه مظهر من مظاهر المواساة والشعور بالأخوة الإسلامية والنصح للنفس المطمئنة بصلة عملها بعد الموت بالصدقة الجارية.
فالوقف منه ما هو ثابت كالعقارات من أربطة ومدارس ومساجد ومزارع وبساتين ومن ذلك وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم حوائطه السبع التي وهبها له مخيريق الذي مات في غزوة أحد، وكذلك وقف عمر بن الخطاب رضي الله عنه سهمه في خيبر ووقف أبي طلحة بِيرُ حَاءَ في المدينة المنوّرة وكذلك وقف مجموعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم دورهم ومزارعهم.
ومن الوقف ما هو منقول كوقف الأسلحة والعتاد والدواب وأدوات المنازل وحلي النساء والأصل جوازه لما في صحيح البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من احتبس فرسًا في سبيل الله إيمانًا واحتسابًا فإن شبعه وبوله وروثه في ميزانه يوم القيامة حسنات". وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله في حق خالد بن الوليد: أما خالد فقد احتبس أدرعه وعتاده في سبيل الله. ومن ذلك ما رواه ابو داود عن ابن عباس رضي الله عنهما قال أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم الحج. فقالت امرأة لزوجها أحجني مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ما عندي ما أحجك عليه. قالت أحجني على جملك فلان قال ذلك حبيس في
(1) أنظر أحكام الوقف على الذرية للدكتور محمّد عبد الرحيم الخالد ج 1 ص 78 - 87 وما نقله الخصاف من كتابه (( أحكام الأوقاف ) ).