تنفقوا مما تحبون) [1] وقوله تعالى (وما تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله) [2] وفي معنى الوقف الوصية قال تعالى (كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرًا الوصية للوالدين والأقربين) [3] .
ومن الاستدلال بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ما في صحيح مسلم وغيره عن أبي هريرة رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية أو علم يتنفع به أو ولد صالح يدعو له". وعن ابن عمر أن عمر أصاب أرضًا من أرض خيبر فقال:"يارسول الله أصبت أرضًا بخيبر لم أصب مالًا قط هوًا نْفَسُ عندي منه فما تأمرني به؟ فقال صلى الله عليه وسلم: {إن شئت حَبَّسْتَ أصلها وتصدقت بها} . فتصدق بها عمر أنه لا يباع أصلها ولا يبتاع ولا يورث ولا يوهب قال فتصدق به عمر في الفقراء وفي القربى وفي الرقاب وفي سبيل الله والضيف وابن السبيل لا جناح على من وليها أن يأكل منها بالمعروف أو يطعم صديقًا غير متمول فيه وفي لفظ متأثل مالًا". رواه الجماعة. وعن أنس ابن مالك رضى الله عنه أن أبا طلحة قال:"يا رسول الله إن الله تعالى يقول (لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون) وأن أحب أموالي إلىَّ بِيرُ حَاءَ وإنها صدقة لله أرجو برها وذخرها عند الله فضعها يا رسول الله حيث أراك الله فقال: {بخٍ بخً ذلك مال رابح مرتين وقد سمعت ما قُلتَ وإني أرى أن تجعلها في الأقربين} فقال أبو طلحة أفعلُ يا رسول الله فقسمها أبو طلحة في أقاربة وبني عمه"متفق عليه.
(1) سورة آل عمران الآية (92) .
(2) سورة المزمل الآية (20) .
(3) سورة البقرة الآية (180) .