وقيل: (وقف وأوقف سواء. قال الجوهري: و ليس في الكلام أوقفت، إلا حرف واحد: أوقفت عن الأمر الذي كنت فيه، أي أقلعت، قال ألط رماح:
قل في شط نهر وان اغتماضي ... ودعاني هوي العيون المراضي
جامحا في غوايتي، ثم أوقفت ... رضا بالتقي، وذو البر راض [1]
والأحباس و الأوقاف بمعني واحد، غير أن الأولي شائعة عند المغاربة، والثانية شائعة عند المشارقة، وحبس الفرس في سبيل الله وأحبسها، فهو محبس وحبيس، جمعه: حبس والأنثى حبيسة والجمع حباس. وفي الحديث: ذلك حبيس في سبيل الله، أي موقوف علي الغزاة، يركبونه في الجهاد.
? والوقوف عند الفقهاء هو منع التصرف في رقبة العين التي يمكن الانتفاع بها مع بقاء عينها، وجعل المنفعة لجهة من جهات الخير ابتداء أو انتهاء [2] (فإذا كان من أول الأمر علي جهة بر لا تنقطع، كمسجد أو مدرسة أو سبيل ماء، سمي وقفا خيريًا، وإذا كان جهة تحتمل الانقطاع كالذرية، سمي وقفا ذريا، أو أهليا [3] .
? ويعتمد وجود الوقف في الفقه الإسلامي علي ثلاث أصول:
(1) لسان العرب / مادة: (وقف) .
(2) محاضرات في الوقف للشيخ محمد أبو زهرة / ص 5/ ط 2/ 1971 م /دار الفكر العربي / مصر.
(3) الوقف لعشوب / مرجع سابق /ص 1.