فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 768

من خلال العنوان الرئيس - و هو أحد المحاور المقترحة من قبل اللجنة التحضيرية لهذه الندوة - ألمح نقاطًا ثلاثة يجب تحريرها و تحديدها، ومن ثم ننطلق لعرض النموذج المتخير، لنؤكد مفهوم المحور الذي يدور عليه حديثنا في هذا الموضوع، وهي الوقف - الحضارة - البناء.

أ - الوقف: وهو لغة الحبس والمنع. و هو مصدر وقف، نقول: وقفت الدابة إذا منعتها من السير فوقفت. ووقفت الدار، إذا حبستها. و لا نقول: أوقفتها، فإنها لغة رديئة. وورد: (أوقف) بمعني سكت، و بمعني أمسك و أقلع، نقول: أوقفت عما كنت فيه. أي أقلعت عنه. كما ورد: (أوقفه) بمعني فعل به ما جعله واقفا. ووقفه علي ذنبه: أطلعه عليه.

ثم أشتهر الوقف بمعني الموقوف، من باب إطلاق المصدر علي اسم المفعول، كالرد والغيب فيقال: هذا البيت وقف، أي موقوف، ومن هنا جمع علي أوقاف [1] .

قال عنترة:

ووقفت فيها ناقتي فكأنها ... فدن، لأفضي حاجة المتظلم [2]

وفي لسان العرب: وقف الأرض علي المساكين، وللمساكين، وقفا: حبسها ووقفت الدابة، و الأرض و كل شئ.

فأما أوقف في جميع ما تقدم من الدواب والأرضيين وغيرهما، فهي لغة رديئة.

(1) الوقف/ للشيخ عبد الجيل عبد الرحمن عشوب/ ص 1/ط 2/ سنة 1354 هـ - 1935 م/ مطبعة الرجاء بمصر.

(2) فدن: قصر، جمعه أفدان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت