فهرس الكتاب

الصفحة 387 من 768

وصلاحها للمجتمع الإسلامي وأفراده، وهو الأمر الملموس في الأوقاف الإسلامية في كل مصر وعصر.

من أحد أهم مظاهر هذا الفكر الحضاري المتقدم لهذا لمفهوم الواسع الشامل تحبيس الكتب، ووقفها في المدارس وعلى طلبة العلم، والعلماء.

الكتاب العزيز هو بداية هذا التقدم، ومنطلق النهضة الحقيقية ليس للعرب، وإنما للعالم أجمع؛ إذ سجل نقلة نوعية، وقفزة حضارية للأمة العربية والإسلامية.

لا جرم أن تتسع دائرته وتنمو علومه إلى آفاق وآفاق، فما هو إلا قرن من الزمان ونصف القرن حتى نمت فروع الحضارة الإسلامية، وتنوعت علومها، أصبحت لها مؤسساتها ومظاهرها:

وكان من هذه المظاهر"ظهور المكتبات وتعددها، فمن مكتبات المساجد إلى مكتبات الخلفاء، إلى مكتبات عامة ... تقدم خدمة لعامة الجمهور مثل: بيت الحكمة في بغداد، ودار العلم في القاهرة ..."

وبتقدم الحضارة الإسلامية نجد في كل مؤسسة مكتبة تساعد المختصين في مهمتهم، فوجدت مكتبات المستشفيات، ومكتبات المدارس بعد إنشائها في شكل مبان مستقلة، وكذلك المكتبات الخاصة بالأفراد كمكتبات الأمراء والأعيان" [1] ."

نمت المكتبات من خلال الرغبة في وقفية الكتب من كل من له قدرة مادية؛ إسهامًا في إشاعة العلم والمعرفة، وأملًا أن يبقى له ذكر في الآخرين، وطمعًا في الثواب الذي لا ينقطع.

(1) ... شرف الدين، عبد التواب، تاريخ أوعية المعرفة، الطبعة الأولى، (مصر: الدار الدولية للنشر والتوزيع، عام 1998) ، ص 113،115.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت