فهرس الكتاب

الصفحة 343 من 768

وقد أوقف الملك عبدالعزيز عددًا كبيرًا من الكتب المخطوطة، وذلك قبل ظهور الطباعة وانتشارها في المملكة، وهو ما سوف نتناوله بالحديث في الفصل الخامس من هذه الدراسة.

أما الذي طبع على نفقة (الملك) عبدالعزيز (أو بأمره) فهو كثير ويتسم بالأهمية في بابه، وقد تبنى الملك عبدالعزيز هذا التوجه إيمانًا منه بأهمية العمل الخيري في نشر العلم ولإدراكه بما للكتاب من أثر في إثراء الثقافة وزيادة الوعي ونقل الفكر والسمو به مع الارتقاء بالحركة العلمية المتنامية في عهده؛ وكان لنشأته الدينية وما أحاطه به والده من رعاية وتوجيه في تعليمه أثر كبير في حرصه على نشر العلم، وجاءت المحاولات الأولى للطباعة في الهند أو في بومباي على وجه التحديد، لوجود بعض أئمة الدعوة السلفية وانتشار الدعوة فيها إضافة إلى رواج حركة التجارة بين المملكة والهند آنذاك، حيث أشار الزركلي إلى أنه قد طبعت على نفقة الملك عبدالعزيز -رحمه الله- كتب لم يذكر عليها اسمه، إلا أنه ورد على بعض مطبوعاته في الهند عبارة أنها (طبعت على نفقة من قصده الثواب من رب الأرباب) [1] . أما الدكتور أحمد الضبيب فقد أفاد في بحثه عن (حركة إحياء التراث قبل توحيد الجزيرة) [2] . إن اضطلاع المطابع الهندية بطبع كتب تراثية أو تتصل بالدعوة السلفية تركّز غالبًا في ثلاثة أماكن هي: دهلي، ومدينة أمرتسر، وبمبي، وكلها كانت تطبع بالطريقة الحجرية. فيما أفاد الشيخ حمد الجاسر [3] أن

(1) الوجيز، ص 329.

(2) انظر: مجلة الدارة، بدءًا من العدد الأول الصادر في ربيع الأول 1395 هـ (السنة الأولى) .

(3) عناية الملك عبدالعزيز بنشر الكتب/ عبدالعزيز الرفاعي، الرياض: مكتبة الملك فهد الوطنية، 1408 هـ، ص 13 - 14.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت