فهرس الكتاب

الصفحة 333 من 768

وللأوقاف أيضًا دورها الكبير في الحياة الثقافية، حيث كانت مؤسسات التعليم قبل المدرسة أهلية، في المسجد والكتاتيب ودور العلم والمكتبات والربط والزوايا، ويعتمد الكثير منها على الهبات وخصص لبعضها الأوقاف. وهناك أيضًا الرعاية الطبية التي تمثلت في إقامة المارستانات، حيث يعالج المرضى ويتناولون الأدوية والأغذية مجانًا.

وكانت الأوقاف تتجاوز كل هذا لتشمل تزويج الأيامى اليتيمات، وتعنى بالحيوانات المريضة، وتقوم بتخصيص مرتبات شهرية للشيوخ والضعفاء، كما استحدثت أوقاف لإنارة السبل أمام المارة ليلًا.

وهكذا نجد أن الأوقاف غطت كافة النواحي التي لا تنفق عليها الدولة، وبعضها يتمم ما أنفقت الدولة عليه [1] .

وختامًا؛ فلقد كان للوقف دوره الكبير في المجتمعات الإسلامية وبخاصة في النواحي الثقافية والصحية والاجتماعية، في وقت كان فيه دور الدولة محدودًا نسبيًّا.

(1) أحمد بن يحيى بن محمد الونشريسي / المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوى علماء إفريقية والأندلس والمغرب؛ خرجه جماعة من الفقهاء بإشراف محمد حجي (13 جزءًا) .- بيروت: دار المغرب الإسلامي، 1981 - 1983 م، 7/ 13.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت