فهرس الكتاب

الصفحة 334 من 768

الفصل الأول

وقف الكتب لدى الأسرة السعودية

عُرِفَ عن الأسرة السعودية منذ عهد مؤسس الدولة السعودية الأولى الإمام محمد بن سعود اهتمامهم بالعلم الشرعي، حيث حرصت الأسرة على اقتناء الكتب وحفظها والعناية بها، بل وتخطى هذا إلى محاولة نشرها وتيسير سبل الاطلاع عليها ولطلاب العلم؛ وتقدم لنا نصوص الوقف التي نُطَالِعها على الكتب المخطوطة معلومات مهمة عن إسهام أئمة الأسرة وأمرائها وأميراتها مما يدلل على هذا الاهتمام، رغبة في نشر العلم وأملًا في الثواب واحتساب الأجر، وشعورًا منهم بضرورة إتاحة العمل الموقوف بين أيدي قطاع عريض من المحتاجين إليه؛ الذين لم تكن ظروفهم الاقتصادية تمكنهم من الحصول عليه للاستفادة منه في دروسهم وتحصيلهم.

وأول ما يعتقده الباحث هو ندرة نماذج الوقف في منطقة نجد، غير أنه لا يلبث أن يقابل بزخم منها مدونة على بعض المخطوطات المحفوظة في المكتبات الخاصة والعامة، والنماذج على ذلك متعددة تؤكد الحرص على وقف الكتب وإتاحتها تشجيعًا على العلم وتوفيرًا لطلبته غير أن تميز الأسرة الحاكمة السعودية يتضح جليًّا من عدد الكتب التي تم وقفها، ومن أولى نماذج الوقف لدى الأسرة:

1 -وقفية الإمام عبدالعزيز بن محمد بن سعود (1133 - 1218 هـ) الذي عني بالعلم والتعليم، ولقدم الفترة لم يصل إلى أيدينا إلا عدد محدود من الكتب التي أوقفها، منها نسخة من كتاب (إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري) لأحمد بن محمد الخطيب القسطلاني، ونص الوقفية:

"الحمد الله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد الأولين والآخرين، أما بعد فقد وقف وسبل عبدالعزيز ابن سعود تقبل الله منه هذا المجلد من شرح البخاري وبقية"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت