فهرس الكتاب

الصفحة 331 من 768

صح زال به ملك الواقف"في الصحيح من المذهب وهو المشهور من مذهب الشافعي ومذهب أبي حنيفة. [1] "

وعند المالكية أن الوقف لا يخرج العين الموقوفة من ملكية واقفها بل تبقى على ملكه، إلا أنه لا يحق له بيعها ولا هبتها ولا تورث عنه. أما عند الإمامية؛ فإن الوقف إذا تم زال ملك الواقف عنه عند الأكثر. [2] وإضافة إلى الرأيين السابقين هناك رأي ثالث يفيد أن ملكية العين الموقوفة تنتقل إلى ملك الموقوف عليهم، لكنه ملك ناقص، فليس للموقوف عليه أن يبيع الموقوف أو يهبه ولا يورث عنه. وبه قال الحنابلة في المشهور من مذهبهم وهو رأي للإمامية. [3]

ويؤيد ظاهر الأحاديث والآثار عن الصحابة والتابعين، ويدل على أن الوقف كان مؤبدًا، وفي بعض النصوص ما يدل على التأبيد. ولكن الفقهاء اختلفوا في الاجتهاد، فأكثرهم يرى تأبيد الوقف، ويعدّ التأبيد داخلًا في مقتضاه [4] ، ومنهم من أجاز تأقيت الوقف. ويشترط الشافعي التأبيد المطلق من غير تقيد بزمن، وابن حنبل يشترط التأبيد المطلق، واشترط محمد بن الحسن التأبيد وكذلك عامة الحنفية. أما أبو

(1) ابن قدامة المقدسي، المصدر نفسه، 5/ 187 - 188.

(2) أبو جعفر محمد بن الحسن بن علي الطوسي/ النهاية في مجرد الفقه والفتاوى؛ تحقيق أغابزرك الطهراني.- ط 2.- بيروت: دار الكتاب العربي، 1980 م، ص 595.

(3) يراجع: منصور بن يوسف البهوتي/ كشاف القناع عن متن الإقناع.- مكة المكرمة (د. ن) ، 1974 م، 4/ 282. المحقق الحلي/ شرائع الإسلام في مسائل الحلال والحرام؛ تحقيق عبدالحسين محمد علي.- النجف الأشرف: مطبعة الآداب، 1969 م، 1/ 149.

(4) أحمد إبراهيم بك/ كتاب الوقف._ مصر: مكتبة عبدالله وهبة، 1943 - 1944 م، ص 66 - 67. ابن قدامة المقدسي، المغني والشرح الكبير، 6/ 195.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت