فهرس الكتاب

الصفحة 330 من 768

ووقف الكتب من النوع الثاني. ولقد عُرِفَ هذا المصطلح في المشرق واشتهر بالوقف. أما في المغرب فقد غلب عليه مصطلح التحبيس.

وكما جاء في تعريف الوقف اصطلاحًا؛ فإنه"صرف المنفعة لجهات الوقف"؛ والتصدق بالمنفعة لا خلاف فيه، ولكن الخلاف بين الفقهاء في إزالة ملك الرقبة، فالوقف جائز عند أبي حنيفة ولكنه غير لازم ولا دائم. [1]

وفي المبسوط:"فإن أصل الجواز ثابت عنده لأنه يجعل الواقف حابسًا للعين على ملكه صارفًا للمنفعة إلى الجهة التي سمّاها، فيكون بمنزلة العارية والعارية جائزة غير لازمة" [2] ، فيكون الوقف عنده"حبس العين على ملك الواقف والتبرع بريعها لجهة من جهات الخير في الحال أو في المآل". إلا أن الوقف عند محمد وأبي يوسف هو زوال ملك العين عن الواقف إلى الله تعالى على وجه تعود منفعتها إلى العبادة، فيلزم ولا يباع ولا يورث. [3] ويقول الخصاف:"الوقف هو الذي يكون دائمًا أبدًا لا يملكه أحد ولا ير جع إلى ملك صاحبه ولا إلى ورثته". [4] وجاء في المغني"إن الوقف إذا"

(1) أبو محمد علي بن أحمد بن حزم/ المحلى.- القاهرة: دار الفكر (د. ت) ، 9/ 175؛ محمد أمين بن عمر ابن عابدين/ رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار.- بيروت: دار إحياء التراث العربي، (د. ت) 4/ 238 - 239.

(2) أبو بكر محمد بن أحمد السرخسي/المبسوط؛ تصحيح محمد راضي الحنفي (30 جزءًا) .- مصر: مطبعة السعادة 1331 هـ، أعادت طبعه بالأوفست.- ط 3.- بيروت: دارة المعرفة للطباعة والنشر، 1978 م، 12/ 27.

(3) ابن حزم، المصدر نفسه 9/ 178؛ السرخسي، المصدر نفسه 12/ 28؛ أبو محمد عبدالله بن أحمد بن قدامة المقدسي/ المغني والشرح الكبير (14 جزءًا) .- بيروت: دار الكتاب العربي، 1972 م، 6/ 186.

(4) أبو بكر أحمد بن عمر الخصاف/ أحكام الأوقاف.- القاهرة: مطبعة ديوان عموم الأوقاف المصرية، 1904 م، ص 89.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت