وقد شاهدت مكتبته تلك وأطلعني على عدة كتب منها" [1] ."
ولقد وَجَدَ طلاب العلم في عسير من ولاة أمورهم الرعاية والتشجيع، إذ كانوا يحرصون على تزويدهم بالكتب والمكتبات، ويسعون في برهم وصلتهم فلقد قيل: إن عبد الله بن علي بن حميد (1326 هـ - 1399 هـ) لما همّ بالعودة من الرياض إلى عسير عام 1343 هـ:"مَثُل أمام الملك عبد العزيز يرحمه الله، ثم أمام ابنه وولي عهده سعود يرحمه الله يستأذنهما في السفر، فحظي بعونهما السامي الكريم سواء المادي او المعنوي."
وزوداه بمكتبة حافلة بالمؤلفات والمراجع الدينية والعربية والأدبية والتاريخية" [2] ."
وكانت المكتبات الخاصة في تهامة تحوي كتبًا في: علوم الدين، والسيرة النبوية، واللغة العربية، والأدب، والتاريخ. ومن أبرز ما تضمّه هذه المكتبات من المؤلفات المخطوطة تلك التي تعنى بتاريخ: المخلاف السليماني، وعسير، والحجاز، واليمن، ففي المكتبة العقيلية الخاصة بجازان من المخطوطات التاريخية المعروفة المهمة ما يزيد عن خمسة عشر مخطوطًا، هذا بالإضافة إلى ما يوجد في دور الأهالي بتهامة من تراث مخطوط نادر، كان أنّ بلدة رجال ألمع بتهامة تمتاز عن سواهم من بلدان تهامة بما يوجد في بعض مكتبات علمائهم من مؤلفات صوفية ظهر تأثيرها الفكري حينذاك في نتاج علمائها.
(1) "شذا العبير"، 94.
(2) صالح بن عون،"علم من عسير"، 21.