فهرس الكتاب

الصفحة 302 من 768

أما عسير فإن مكتباتها الخاصة تشتمل على تراث فكري محدود، ينحصر في: علوم الدين، واللغة العربية، إذ لا تكاد تخلو مكتبة في عسير من نسخة مخطوطة للقرآن الكريم، هذا بالإضافة إلى المؤلفات الدينية المخطوطة الأخرى، كمنهاج الطالبين، والرحبية في الفرائض، والأصول الثلاثة، وملحة الإعراب، وهذا المؤلفات وغيرها وصلت مع طلبة العلم العائدين من رحلاتهم العلمية خارج عسير، ناهيك عن توارث بعض الأسر العلمية في هذه الأنحاء لبعض المصاحف القرآنية المخطوطة [1] ، أو وقفها في المساجد من لَدُن الأهلين أو العلماء المارين بتلك القبائل في طريقهم للحج ونحوه، كما هو ظاهر في مسجدي: آل امصاولي [2] ، والمحجر من قرى عسير.

ويلاحظ أن المكتبات الخاصة في: بللحمر، وبللسمر، وبني شهر، وبني عمرو كانت عبارة عن مجموعات يسيرة من الكتب المخطوطة، وأنها في الغالب قد حُملت مع أبناء هذه الأسر العلمية إلى بعض مدن المملكة المختلفة، كما أن بعض هذه المكتبات قد قُسّمت كتبها بين ورثة أصحابها كمكتبة آل إبراهيم عند آل الدهيس ببني عمرو، ولربما تفرقت بأيدي من لا يعرف قدرها،

(1) مثلما هو جار في أسرة آل دغيم ببللسمر.

(2) رايت جزءًا من تلك الأجزاء الموقوفة في هذا المسجد، وقيل لي عندئذ أن رجلًا من أهل اليمن أوقفها فيه، وقال: لئن عشت إلى قابل لأكملن بقية أجزاء القرآن، ولقد قيل في صدر أحد أجزاء المصحف الموقف بمسجد المحجر،"بسم الله الرحمن الرحيم: هذا ما أوقف وحبس وسبّل وتصدق به الحقير الفقير إلى الله القاضي عوض بن ناصر هذا الجزء وما قبله وما بعده، إلى تمام ثلاثين جزءًا من القرآن العظيم على قٌرَّاء القرآن في مسجد المحجر مسجد القضاة لا يباع ولا يرهن ولا يوهب ولا يورث حتى يرث الله الأرض ومن عليها بتاريخ شهر رمضان سنة (1293 هـ) بقلم عوض بن ناصر غفر الله له".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت