التحديد الفعلي المعهود لميدان الدراسة" [1] ، إذ هو: المكان الطبيعي الذي نمت في رحابه هذه المكتبات عبر تلك الفترة."
أما عسير فتتمثل بلدانها في الموضع الجغرافي الذي ظهرت فيه هذه الأسباب الثقافية في البقعة الممتدة من زهران في الشمال إلى ظهران في الجنوب [2] على اختلاف في المسمّى المكاني، إذ قيل بأن الداعي لتسميتها بعسير يعود لصعوبة أرضها ووعورتها [3] ، أو لكونها تسمّت باسم رجل مشهور [4] ، كما عرفت بالسّرو، أو السّراة، أو طود، وهي عندئذ: تمثل: الأرض الجبلية الظاهرة من زهران في الشمال حتى جنوبي بلاد يام، ونجران في الجنوب، وتفصلها عن بلاد اليمن الحدود المقررة بموجب معاهدة الطائف المبرمة بين: اليمن، والمملكة العربية السعودية في سنة (1353 هـ - 1934 م) [5] ومن مدنها التي دارت في رحابها حركة الكتب والمكتبات: مدينة أبها وأعمالها، وبعض بلدان: قبائل رجال الحجر، ورجال ألمع بتهامة عسير وغيرها.
وأمّا مفهوم هذا المصطلح الزّماني فيشير إلى أن بلدان تهامة وعسير بجنوب المملكة العربية السعودية قد دخلت في حكم الدولة السعودية الأولى في أوائل القرن الثالث عشر الهجري، كما أنّ هذا هو الاسم الذي أصبحت تعرف
(1) عبد الله أبو داهش،"نشأة الأدب السعودي المعاصر في جنوبي المملكة"، 14،15.
(2) فؤاد حمزة،"في بلاد عسير"87.
(3) أحمد بن حسن النعمي،"عسير في مذكرات سليمان الكمالي"13.
(4) المرجع نفسه 13.
(5) محمد بن أحمد العقيلي،"تاريخ المخلاف السليماني" (2/ 1144) .