هو فارغ من الإيمان والتوحيد ومن روح الإسلام .. ومثال ذلك ما ذكره د. المصري في قوله [1] :
(( وقد نفذ مصطفى أتاتورك المخطط كاملًا، وبدأت حكومته تبتعد تدريجيًا عن الخطوط الإسلامية، وتسلم تركيا لعمليات التغريب، فأُلغيت وزارة الأوقاف سنة 1343 هـ وفي عام 1344 هـ أُغلقت المساجد وقضت الحكومة في قسوة على كل تيار ديني .. ) ).
ثم يضيف د. المصري نماذج أخرى في العالم من واقع تحدي الغرب للإسلام والمسلمين حيث ظهر الاستعمار واستُعمرت معظم الدول العربية فأُلغيت الأوقاف الإسلامية وطُمست، وأخذت الحكومات الاستعمارية مواردها .. وهنا يقول الأستاذ المصري/ ما يلي نموذجًا للتعسف من الأعداء للأوقاف [2] :
(( وبدأت الشيوعية بعد ذلك تنفذ خطتها المرسومة تجاه الإسلام والمسلمين، فقُسمت تركستان الشرقية إلى(6) مناطق منذ عام 1954 م .. وتم إلغاء الجمعيات الإسلامية .. ووضعت الدولة يدها على الأوقاف، ولم يعد للمساجد والمدارس الإسلامية دخلٌ إذ كانت الأوقاف موردها الوحيد .. وتوقف عمل هذه المساجد والمدارس وانتهى دورها في الحياة الاجتماعية .. طبعًا بسبب توقف مورد الأوقاف .. )).
ومن مواقف العداء للأوقاف الإسلامية التي كشر عنها الاستعمار ما ذكره العلامة محمد كرد علي [3] :
(( وعند احتلال الجيوش الفرنسية الشام أصيب ديوان الأوقاف وزاد في نضوب خزائنها وأمر المفوض الفرنسي أن يتدخل المندوب الفرنسي بالإشراف على أوقاف
(1) د. جميل عبدالله المصري. حاضر العالم الإسلامي وقضاياه المعاصرة (1/ 114) .
(2) د. جميل عبدالله المصري. حاضر العالم الإسلامي وقضاياه المعاصرة (2/ 511) .
(3) محمد كرد علي، خطط الشام (5/ 89 - 122) .