1 -يقول الأستاذ بنعبد الله [1] :
(( تتجدد رغبة الغربيين في معرفة حقيقة الدين الإسلامي وقوته الهائلة .. فقد رَاعَهم هذا المدّ الإسلامي .. ويحاولون من خلال صحفهم أن يرعبوا حكام الدول غير الإسلامية بأن العالم مقبل على حرب صليبية حاقدة إذا استمر الإسلام في مده المتزايد كل يوم لأن المسلمين بأيديهم مصادر الطاقة والثروة في العالم .. وهذا الاهتمام الغربي بالإسلام جعلهم يفطرون إسلامًا ويتغدون إسلامًا ويتعشون إسلامًا .. وعملاء التبشير هم عملاء الاستعمار الذين دربتهم دعوة التبشير والإلحاد على تشويه تاريخنا الإسلامي .. فمنذ طلائع الثمانينات -يقول الأستاذ بنعبد الله- سعى إلي بعض المثقفين الذين درسوا في ألمانيا وقال بأنه أحال إليَّ -فلانًا- لأفيده عن: الوقف في الفكر الإسلامي، وأخيرًا عرفت أن شركة في صناعة السيارات العالمية كلفته بهذا البحث عن سر ونشاط هذه المؤسسة الوقفية وأثرها في العالم الإسلامي، وكُلفت هي -شركة السيارات- من طرف جهات عليا احتفظت لنفسها بالاختفاء وراء هذه الشركة .. ثم يضيف الأستاذ بنعبد الله قوله: فكان هذا سببًا من أسباب وضع هذا الكتاب(الوقف في الفكر الإسلامي) .
ومن الحادثة السابقة يتضح أن أعداء الإسلام يعملون على تقصي كل عوامل النجاح والتفوق التي تقود المسلمين إلى الاكتفاء الذاتي، ومن ذلك ما تقوم به الأوقاف من دور حضاري في حياة المسلمين .. إن الأعداء يعدون العدَّة لطمس كل مصدر من مصادر الرُقي التي ترقى بالمسلمين وتوصلهم إلى تحمل القيادة والريادة البشرية .. وإذا لم يستطيعوا مباشرة كلفوا أذنابهم ممن يحمل الأسماء والأشكال الإسلامية بينما
(1) بنعبدالله، الوقف في الفكر الإسلامي (1/ 7 - 11) .