المبدأ الأول: أن الاعتراف لهذه الأقليات بهذا الحق -الأوقاف- اعتراف بحق أساسي من حقوق الأقليات.
المبدأ الثاني: قيام الأوقاف في بلد غير إسلامية يكون في إطار النظام لذلك البلد، وهذا يعني حق البلد الرقابة على الأوقاف شريطة عدم التعسف في الرقابة حتى لا تخنق تلك المؤسسة وتشلها عن الحركة نحو أهدافها العادلة ... )) .
إن الاتفاق وقبول المبدأين السابقين من قبل الحكومات غير الإسلامية ومن الأقليات سوف يكون صمامًا أمنيًا للجميع ومصدرًا اقتصاديًا لتلك الأقليات يعينها ويغنيها عن الحاجة من دولها وخاصة إذا كانت تلك الدول لا تملك ما تقدمه لتلك الأقليات فتصبح الأوقاف مصدرًا معينًا لمجتمع تلك الأقليات ومن حولها في العيش بشرف وعزة وأمن وأمان وعدل.
ولكي يتحقق النجاح في قيام الأوقاف الإسلامية بدورها كما تقره الشريعة الإسلامية وحماية ذلك الحق من التغيرات الاقتصادية والسياسية العالمية التي اغتصبت الأوقاف وسرقتها في معظم دول العالم عندما ضعف المسلمون وبخاصة بعد انهيار الحكم العثماني.
لذلك يضع د. الناهي بعض الضوابط التي تحفظ للأقليات حقها في قيام الأوقاف ودوامها ما دامت تخدم هذه الأقليات ومن حولها من غير المسلمين ولا تسبب فسادًا ولا خرابًا لتلك الدول، ومن هذه الضوابط -بتصرف ومداخلات-:
الضابط الأول:
تعريف الدول التي فيها أقليات مسلمة بحقيقة الأوقاف حيث إنها نظام شبيه بنظام المؤسسة المدنية المكرسة أصولها لتحقيق أهداف وأغراض إنسانية بإشراف جهة معينة إدارية كانت أم قضائية .. وبذلك تقتنع تلك الدول وتسلم بالحقوق الإنسانية للأقليات المسلمة.