فهرس الكتاب

الصفحة 271 من 768

اكتفاء تلك الفئة المواطنة من طلب العون والمساعدة من الدولة في كثير من الشأن الاجتماعي والإنساني لتلك الأقليات لاكتفائها بموارد الأوقاف والتي لا تمثل تدخلًا في الشأن الداخلي لتلك الدول لأنه حق من حقوق المواطن في كل دول العالم.

وهنا نؤكد أن المسلم من وحي دينه الإسلامي الداعي للعدل والسلام يدعوه للعمل المخلص في الولاء والبناء لوطنه الذي ينتسب إليه مع إشاعة مبادئ الإسلام في نفسه ومن حوله والدعوة السليمة الصحيحة بين بني قومه للحاق بدين الإسلام دين أهل الجنة .. من دون تعصب أو جلفة بل هو تطبيق لقوله تعالى: {ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة .. } .

كما لابد من التنويه إلى وجوب احترام دول العالم وحكوماتها لهذا الحق للأقليات الإسلامية ووضع التشريعات اللازمة لقيام الأوقاف واستمرارها دون التعرض لها حين التقلبات السياسية والاقتصادية العالمية.

وتحقيقًا لدور الأوقاف في خدمة الأقليات الإسلامية في العالم نشير إلى البحث الجيد الذي أعده د. صلاح الدين الناهي بعنوان: (( مؤسسة الوقف ومصالح الأقليات الإسلامية في مختلف أرجاء العالم ) ) [1] فقد تحدث في هذا البحث القصير عن رؤاه حول وجوب قيام مؤسسة الأوقاف الإسلامية في الدول التي بها أقليات مع تأمين وتطمين هذه الأقليات على استمرار هذا النبع الاقتصادي لما فيه من خدمة اجتماعية لهذه الأقليات ومن حولها من أبناء تلك الدول -غير الإسلامية-.

لقد حدد الدكتور الناهي مبدأين أساسيين يدور حولهما الاعتراف للأقليات المسلمة في أوطانها بمؤسسة للأوقاف كما يلي:

(1) ندوة الأوقاف في العالم العربي والإسلامي (ص 51 - 57) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت