فهرس الكتاب

الصفحة 258 من 768

(( ولم ينس الوجدان المغربي المرضى لأصحاب العاهات والغرباء الفقراء الذين ليس لهم أقارب يقومون بأمرهم لقد وجدت أوقاف ذات حجم كبير جدًا لمصلحة هؤلاء بالمدن والقرى المغربية ..

فمثلًا: وجد بفاس -على عهد الوطاسيين- ربض خاص بالمجذومين يحتوي على مائتي منزل تحت إشراف رئيس الربض المكلف بجمع مداخيل الأوقاف الخاصة بهؤلاء على توفير حاجاتهم المختلفة.

ويضيف: ووجد بتطوان مأوى خاص بالمرضى والمنقطعين يقدم لهم كل ما يحتاجون، من مداخيل الأحباس الكثيرة التي رصدت لصالحهم من طرف المحسنين مثل: الحاج علي الريوندو، والحاج عمر بن علي الدسولي والسيدة تيمكو معتقة الحاج الهاشمي بن عبود.

والعناية بالمصابين والمنقطعين عن طريق الأوقاف ظاهرة مشتركة بين أقطار العالم الإسلامي، فالإسكندرية في العهد الأيوبي مثلًا يحتذى في الإحسان عن طريق الأوقاف للمصابين والمنقطعين.

تلك الأمثلة كما ذكرنا نموذج يعطي صورة جليلة واضحة لدور الأوقاف في الحضارة الإسلامية ومشاركتها في كل خير وبرّ وعون لفئات المجتمع المسلم المختلفة وخاصة التي تحتاج إلى عون ومساعدة .. كل ذلك بقصد رضا الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت