الفصل الرابع
الدور الاجتماعي والإنساني للأوقاف في الحضارة الإسلامية
الأوقاف الإسلامية لها دور عظيم في إمداد الجانب الإنساني والاجتماعي لخدمة الفرد والجماعة والأمة .. وقد تميّز هذا الدور ولا يزال في جميع مراحل الحضارة الإسلامية، ويؤكد هذا المعنى الأستاذ الهاشمي الفيلالي وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية سابقًا بالمملكة المغربية فيقول [1] :
(( إن الحديث عن مؤسسة الأوقاف في العالم العربي والإسلامي .. يتعلق بمؤسسة اجتماعية اقتصادية دينية لعبت الدور الفعّال في تنظيم المجتمع الإسلامي وتكوين(إمبراطوريته) وتشييد حضارته .. إن هذه المؤسسة الإسلامية المنيرة قامت وعلى طول تاريخ الحضارة العربية الإسلامية بدور مركزي في تنظيم المجتمع وتسيير شؤونه من خلال:
1 -الوقف على المؤسسات الإنسانية مثل المستشفيات والأيتام والعجزة.
2 -الوقف على المرافق العامة مثل حفر الآبار وتعهدها.
3 -الوقف من أجل بناء المساجد والمدارس والمعاهد العلمية وغيرها.
ثم يضيف الأستاذ الفيلالي قوله: هذه المؤسسة الإسلامية لها تأثير فعَّال في حياة المجتمع الإسلامي بالإضافة إلى إبرازها للمبادئ السمحة التي بشر بها ديننا والحاثة على التضامن والتكافل الاجتماعي الإسلامي .. إن التطورات التي عرفتها مجتمعاتنا الإسلامية الحديثة غيَّرت في حياتها، ومن أبرز التطورات تعدد الخدمات الاجتماعية لأداء الوظائف التي اشتقت نموذجها من الحضارة الغربية .. إن الجانب
(1) ندوة الأوقاف في العالم العربي والإسلامي (ص 9 - 11) .