وعن المغرب العربي يشير إلى المدارس والتعليم الأستاذ/ التجكاني في كتابه
(( الإحسان الإلزامي في الإسلام ) )فيقول [1] : (( تحت عنوان أوقاف التعليم: نعرض لثلاثة أنواع هي:
1 -أوقاف حفظ القرآن الكريم: حيث توجد بالمغرب أوقاف بعضها لتوفير الألواح التي يكتب عليها التلاميذ القرآن الكريم، أو الأقلام والإنارة ولمعلمي القرآن الكريم.
2 -توجد أحباس (أوقاف) خاصة لسكنى طلبة العلم ومن ذلك مؤسسة جامع لوقش بها حوالي ستين غرفة محبّسة لسكنى الطلبة وإطعامهم.
3 -يوجد بالمغرب، ومنذ عهد المرينيين أوقاف لكراسٍ علمية خاصة بمواد محددة، ومنها:
أ- كرسي تفسير الفخر الرازي بجاس الأندلس بفاس.
ب- كرسي صحيح البخاري بشرح فتح الباري لابن حجر.
جـ- كرسي تهذيب البراذعي في الفقه المالكي بجامع الأذرع بفاس.
د- كرسي المدونة في الفقه المالكي بجامع الأندلس بفاس.
هـ- كرسي السيرة النبوية بالزاوية التيجانية بتطوان وغيرها كثير.
ثم يضيف الأستاذ التجكاني قوله: وأخيرًا فإن الأوقاف المرتبطة بالتعليم زخر بها العالم الإسلامي من أقصاه إلى أقصاه، لحدّ أن الرحالة ابن جبر ينصح طلبة المغرب بالرحلة إلى دمشق؛ حيث يتوفر للطلبة من الوقف كل شيء فيقول: (( أما الشأن بدمشق أمر عجيب .. فمن شاء الفلاح من نشأة مغربنا فليرحل إلى دمشق ويتغرب في طلب العلم .. فهذا المشرق بابه مفتوح لذلك، فادخل أيها المجتهد بسلام وتغنم الفراغ والانفراد ) ).
(1) د. محمد الحبيب التجكاني، (ص 558 - 560) .