وقد توسع الباحث د. العسلي في تقصي الدور العلمي للأوقاف في فلسطين من خلال (مؤسسة الوقف) وأشار إلى كثير من أعمال الخير والبرّ التي تقوم بها مؤسسة الوقف في فلسطين وخارج فلسطين.
وفيما يلي تلخيص لأهم ما جاء في الدراسة لخدمة موضوع هذا البحث:
انتشرت العقارات الموقوفة على مدارس القدس في جميع أنحاء فلسطين .. بالإضافة إلى أوقاف خارج فلسطين من ديار الشام والروم .. وهي على أنواع منها قرى كاملة ومزارع ودور وحمامات وخانات وطواحين وبساتين ومصابن ودكاكين ومعاصر وأفران .. وقد زادت الأوقاف زيادة كبيرة في عصر المماليك ثم في عصر العثمانيين .. والمدارس التي وقفها سلاطين أو أمراء كبار وُقفت عليها أوقاف غنية جدًا، ومن ذلك:
المدرسة الصلاحية التي وقفها السلطان صلاح الدين الأيوبي ووقف عليها أوقافًا سخية كان منها سوق العطارين بالقدس، ووادي سلوان، وأرض الجسمانية في القدس، وقرية سلوان.
ومن المدارس مدرسة الأشرفية التي وقفها السلطان المملوكي الأشرف قايتباي ووقف عليها (28) قرية منها (22) قرية تابعة لمدينة غزة و (14) مزرعة وقطعة أرض وبساتين ومعصرة وخان وفرن بغزة وجميع ما وُقف على هذه المدرسة (52) عقارًا.
ومن الأوقاف في العهد العثماني تكية خاصكي سلطان أنشأتها زوجة السلطان سليمان القانوني في عام 959 هـ ويشمل الوقف مطبخًا يوزع الطعام على الفقراء ومسجدًا وخانًا ورباطًا ومدرسة. وبلغ عدد القرى والمزارع الموقوفة على تكية خاصكي سلطان (34) قرية ومزرعة معظمها في منطقة الرملة ومن القرى والمزارع المذكورة سابقًا أربع وقفها السلطان القانوني في ناحية صيدا، تعزيزًا لوقف زوجته الأصلي.