فهرس الكتاب

الصفحة 235 من 768

بأن نظام الوقف أهم مساعد لنظام الزكاة لحل المشكلات الاقتصادية لأنهم استخدموه لحل الكثير من المشكلات التي تظهر في المجتمع المسلم ومن ذلك: ما أوقفوه للمرضى وللعجزة والمساكين والضعفاء والفقراء واليتامى والأرامل بل وحتى رعاية الحيوانات .. ولولا أن أوقاف المسلمين لعب بها كثيرًا لكفت طبقات كثيرة من الناس .. فلابد من إعادة الأوقاف بشقيها: الأوقاف الذرية والأوقاف العامة.

ويطرح الأستاذ مصطفى الزرقا رأي علماء الاقتصاد ومعارضهم للوقف ثم يرد عليهم بالمنظور الإسلامي فيما يلي: -بتصرف-

ينظر علماء الاقتصاد اليوم إلى الوقف نظرة مريبة، فيرون فيه محاذير وأضرارًا بالنسبة إلى المقاصد الاقتصادية العامة، لا تجعله لديهم من التدابير المستحسنة، وخلاصة تلك المحاذير في نظرهم هي:

1 -أن الوقف يمنع من التصرف في الأموال، ويُخرج الثروة من التعامل والتداول فيؤدي إلى ركود النشاط الاقتصادي، ويقضي على الملكية.

2 -إنه غير ملائم لحُسن إدارة الأموال، لانتفاء المصلحة الشخصية في نُظَّار الأوقاف، فلا يهتمون في إصلاح العقارات الموقوفة فتخرب.

3 -إنه يُورثُ التواكل في المستحقين الموقوف عليهم، فيقعد بهم عن العمل المنتج اعتمادًا على موارده الثابتة. وهذا مخالف لمصلحة المجتمع.

ثم يرد عليهم الأستاذ الزرقا بقوله:

ولا يخفى أن هذه المحاذير، إذا سَلِمَ كلها أو جُلُّها، لا تسلم من الرد عليها بما يبرر فكرة الوقف، ويرجح جانب المصلحة فيه.

أ- المحذور الأول يقابله ما في الوقف من مصالح البرِّ والخير التي تحيا به، وليس يصحُّ وزنُ كلِّ شيءٍ بميزان الاقتصاد، إذ ليست غاية الأمة مادية بحتة، وهناك من المصالح العامة والخدمات الاجتماعية التي تؤديها الدولة نفسها، كالمعارف وسواها،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت