ومما سبق يتضح أن الناظر شخصية مختارة بدقة تتوفر فيها معلم الصدق والأمانة وعدم الخيانة وذلك لأنه يعمل في عمل خيري ولأهل الحاجة في الغالب.
محاسبة الناظر:
لم يغفل أحكام الوقف ما قد يظهر من بعض النظار من الأخطاء لذا فإن المحاسبة واردة وواجبة ... إن الفقهاء يقررون على أن الناظر مؤتمن على أموال الوقف، وإذا ظهر لها خلاف ذلك فلها إحالته إلى التحقيق والمحاكم لإدانته أو براءته، (( ومحاسبة الناظر .. لا تستند إلى نص من كتاب أو سنة، وإنما هي آراء اقتضتها ظروف الحال وأوجبتها متطلبات الحياة وتقلباتها كما أن هذه المحاسبة تُحال في معظم نوازلها وأحكامها إلى القواعد الخاصة بالأمناء كالأوصياء والأُجراء والوكلاء ) ).
7 -الأوقاف من المنظور الاقتصادي الإسلامي [1] والوضعي:
تحدث كثير من علماء الاقتصاد وأشاروا إلى مصادر حل المشكلات الاقتصادية في العالم من منظور إسلامي وبالتحديد أشاروا إلى ما شرعه الإسلام من نظم لحل تلك المشكلات في مقدمتها:
أ- نظام الزكاة. ب- نظام الصدقات المطلقة والمقيدة والكفارات. ج- نظام النفقات.
د- نظام خُمس الغنائم. هـ- نظام الركاز. و- الكفالة العامة من بيت المال لكل إنسان في الأرض الإسلامية. ز- نظام الأوقاف.
ويشير الأستاذ سعيد حوى إلى دور الأوقاف في حلّ المشكلات في المجتمع المسلم فيقول:
(1) مصطفى الزرقا، أحكام الوقف (ص 17 - 19) . وسعيد حوى، الإسلام (3/ 44 - 55) .