المؤمنين عائشة بنت أبي بكر، وحفصة بنت عمر، وأم سلمة، وأم حبيبة، وصفية بنت حُييّ بن اخطب إضافة إلى ابنته فاطمة، و أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهن جميعًا في هذا الجانب الخيري الذي يُعدّ من محاسن الإسلام [1] .
وفي فترات تاريخية لاحقة أسهمت نساء كثيرات في هذا العمل الخيري ففي عام 579 هـ/ 1183 م وقفت أم الخليفة الناصر العباسي رباطًا في مكة المكرمة [2] ، كما أن ست الشام بنت أيوب بن شادي المتوفية سنة 614 هـ/ 1217 م كانت من أكثر النساء صدقة وإحسانا إلى الفقراء، ومن أشهر ما وقفته المدرسة الشامية البرانية، والمدرسة الشامية الجوانية، وكلاهما في دمشق وقد استفاد من هاتين المدرستين كثير من طلاب العلم الذين درسوا فيهما، كما درس فيهما أعلام من أبرز علماء الإسلام [3] .
واشتهرت الدار الشمسي (ت 695 هـ/ 1296 م) ابنة السلطان الملك المنصور نور الدين عمر بن علي بن رسول بحب الخير فكانت ذات صدقة ومعروف و مآثرها كثيرة منها المدرسة المعروفة بالشمسية بذي عدينة من مدينة تعز، لها وقف جيد
(1) ... السابق , ص 12.
(2) ... تقي الدين محمد بن أحمد أحسني الفاشي المكي (ت 775 هـ/ 1373 م) العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين. تحقيق محمد حامد الفقي، ط 2.بيروت: مؤسسة الرسالة، 1406 هـ/1986 م، 1/ 18
(3) ... عماد الدين إسماعيل بن عمر ابن كثير (ت 774 هـ / 1372 م) / البداية والنهاية. ط 2.بيروت: مكتبة المعارف، 1977 م، وعبد القادر بن محمد التميمي الدمشقي (ت 927 هـ/ 1521 م) الدارس في تاريخ المدارس، تحقيق جعفر الحسيني، القاهرة: مكتبة الثقافة الدينية، 1988 م ,1/ 277 - 302.