فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 768

على إمام ومؤذن وقيم ومدرس وطلبة ومعلم وأيتام يتعلمون القرآن، وابتنت مدرسة في زبيد معروفة بالشمسية أيضا؛ أوقفت عليها أيضا وقفًا جيدًا بكفاية المرتبين فيها [1] .

ومنهن أيضًا مريم (ت 713 هـ/ 1313 م) ابنة الشيخ الشمس بن العفيف وكانت زوجة السلطان الملك المظفر من ملوك الدولة الرسولية في اليمن، التي بنت مدرسة في زبيد تعرف بالسابقية ومدرسة مريم كانت من احسن المدارس وضعًا، رتبت فيها إمامًا ومؤذنًا وقيمًا ومعلمًا وأيتاما يتعلمون القران، ومدرسا للفقه على مذهب الإمام الشافعي رضي الله عنه ومعيدًا وطلبة وأوقفت على الجميع وقفًا جيدًا يقوم بكفايتهم، كما بنت مدرسة أخرى في تعز وقفت عليها وقفًا جيدًا [2] .

كما أسهمت نبيلة (ت 718 هـ/ 1318 م) وهي ابنة الملك المظفر شمس الدين يوسف بن عمر بن رسول ببناء مدرسة في زبيد عرفت بالاشرفية وقفت عليها أوقافًا تقوم بكفاية العاملين فيها [3] .

ومن المساهمات في الوقف أم الحسين بنت قاضي مكة شهاب الدين الطبري التي وقفت رباطًا في مكة سنة 784 هـ/ 1382 م، وأم القطب القسطلاني التي وقفت رباط السياحة في القرن الثامن الهجري / الرابع عشر الميلادي [4] .

وتحفل المصادر التاريخية بأسماء كثيرة يضيق هذا المجال بذكرها، يتبين لنا من مجملها أن المرأة المسلمة شاركت في هذا المجال الخيري المؤثر في تطور الحضارة الإسلامية بنصيب وافر.

(1) ... محمد بن الحسن الخزرجى/ كتاب العقود اللؤلؤية في تاريخ الدولة الرسولية تحقيق محمد بسيوني عسل. القاهرة: مطبعة الهلال، 1329 هـ/1911 م. 1/ 293.

(2) ... السابق، 8/ 408

(3) ... السابق 1/ 429 - 430

(4) ... الفاشي 1/ 121

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت