الصفحة 99 من 199

فيجب في هذه الحالة أن يتوضأ لرفع الحَدَث الأصغر، وأن يغتسل لرفع الحدث الأكبر، ويستوي في ذلك الوضوء أن يكون قبل الغُسل، أو يكون الغسل قبل الوضوء، أو أن يتوضأ في وسط الإغتسال.

وهذا القول في الحقيقة هو الراجح لي؛ لأن مسائل الطهارة مسائل تعبدية مَحْضة لا يُعقل معناها أبدًا.

وعلي هذا فإن من توضأ قبل الغُسْل، إن كان ينوي أن هذا الوضوء من مسنونات الغسل فهو إذن لا يرفعه، وإن كان ينوي بهذا الوضوء رفع الحدث الأصغر فهو إذن يرفعه، ويغتسل بعدها ويصلي مباشرةً، لا سيَّما وأنه ثبت عند أحمد وأصحاب السنن من حديث عائشة أنها قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لَا يَتَوَضَّأُ بَعْدَ الْغُسْلِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت