الصفحة 89 من 199

باب: الغسل

ذكرنا أن الطهارة من الحدث الأصغر تكون بالوضوء، أما الحدث الأكبر فالطهارة منه تكون بالإغتسال.

تعريف الغسل

الغُسل أو الغَسل بضم الغين وفتحها يراد به الفعل. يقال: غَسْلُ الجمعة أو غُسل الجمعة، وقد نقل الإمام النووي في المجموع عن جماهير أهل اللغة أن الفتح أفصح ولكن الفقهاء يستخدمونها بالضم؛ ولذلك نسب بعضهم الفقهاء إلي اللحن؛ لأنهم يُلحنون في هذه اللفظة، وليس كذلك بل وردت الأحاديث الثابتة في الصحيحين وغيرهما بلفظة غُسْل كما ثبت في الصحيحين من حديث أبي سعيد الخدري أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: غُسْلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ وَالسِّوَاكُ وَأن يَمَسُّ مِنْ الطِّيبِ مَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ.

فوردت بالضم في هذا الحديث وفي غيره من الأحاديث.

والغِسل بالكسر هو الشئ الذي يُغْسل به الرأس كالسِّدر والصابون إلخ.

والغُسل بالضم فقط هو الماء الذي يُغتسل به.

وبالفتح أو الضم هو الفعل نفسه.

مثال: غُسل الجمعة أو غَسل الجمعة.

كيفية الغسل

ببساطة شديدة هي: أن يَصبَّ الإنسان الماء علي رأسه وعلي سائر جسده ولا يُشْترط في ذلك الدَّلك ولا المضمضة والاستنشاق - وهذا طبعًا مع اشتراط النية، فالنية مشترطة في كل عمل من الأعمال -.

ولعل مما يدل علي ذلك ما أخرجه الإمام أحمد بسند صحيح عن جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ أنه قَالَ: تَذَاكَرْنَا غُسْلَ الْجَنَابَةِ عِنْدَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: أَمَّا أَنَا فَآخُذُ مِلْءَ كَفِّي فَأَصُبُّ عَلَى رَأْسِي ثُمَّ أُفِيضُ بَعْدُ عَلَى سَائِرِ جَسَدِي.

وفي لفظ: فآخذ مِلْءَ كَفِّي فَأَصُبُّ عَلَى رَأْسِي ثلاثًا ....

فهذه هي الصورة المبسطة للإغتسال، بالطبع لفظة: أصب وأفيض، لا يدخل فيها الدَّلك مطلقًا، فيكون هذا الحديث حجة لجمهور العلماء الذين لم يشترطوا الدَّلك في الغسل وإنما استحبوه فقط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت